الفصل الأول
رسالتي إلى الإنسانية
يتبجح والدي عاشق الأطفال إيرل أوبراين بأنه بدلا من حلمة والدتي بعد ولادتي بوقت قصير، كما أن والدتي کارول تائيس الذي وقعت ضحية لسفاح القربي لم تعترض على أفعاله المنحرفة لكونها تعرضت في طفولتها لسوء معاملة مماثلة جعلتها تعاني من اضطراب تعدد الشخصية (8) . وأول ما يمكنني تذكره هو أنني لم أكن أقدر على التنفس عندما كان والدي ، علاوة على ذلك لم أكن أستطيع التمييز بين وحليب والدتي. إنني لا أستطيع استرجاع هذه الأفكار ولكنني مدركة من خلال التربية أن هذا الاستغلال الجسدي قد شوه تصوراتي الأولى للطعام والتنفس والعلاقات الأبوية.
أتذكر أنني عندما كنت أتعلم المشي، لم أكن قادرة على الركض وبالكاد كنت أستطيع التوجه بشكل غريزي إلى والدتي لتساعدني، وعندما كان النشيج يخنقني، كان خوفي يزداد عندما أحاول بلع ريقي الأتخلص من ... والدي واستنشق الهواء. وكانت والدتي عندما تصل إلى في النهاية وبدلا من مساعدتي
كانت تتهمني بافتعال نوبة الهلع هذه وبأني كنت أتعمد حبس نفسي، وكان جل ما تفعله لي هو رش وجهي بكوب ماء بارد وكان هذا يصدمني.
وبينما كان الماء يرتطم بوجهي كنت أعلم أنها لم تكن لتساعد، وأنه يجب على إنقاذ نفسي بنفسي، وبطريقة تلقائية تكون لدي اضطراب تعدد الشخصية. كنت بالطبع أصغر من أن أفهم منطقية أن ما كان يفعله أبي بي كان خطأ، وقبلت سوء استعماله الجنسي الخانق كجزء عادي وطبيعي من حياتي المنزلية وتكونت لدي شخصية أخرى قادرة على التعامل مع الألم والاختناق لإرضاء نزواته، وكطفلة كنت غير واعية لسوء سلوك أبي، كما كنت غير قادرة تماما على أن أتذكر سوء استغلاله الجنسي لي إلى أن صدرت عنه إشارة جنسية، وعند ذلك فإن الرعب الذي كان استجابتي الشرطية، نبه ذلك الجزء من دماغي الذي تحمل الصدمة سابقا. كنت أتذكر سوء استغلاله وكيفية التعامل معه، فلقد تطور ذلك الجزء من دماغي إلى شخصية مستقلة، تنتمي لوالدي والتي أجرها هو ومن ثم باعها إلى حكومة الولايات المتحدة كما سوف تشرح الصفحات التالية ذلك وتفصله
إن أجزاء أخرى من عقلي الخاضع للتنبه الشرطي تعاملت مع جناة آخرين ومع استغلالت، وظروف أخرى، كان أبي (كما كشفت تحقيقاتي الخاصة) طفل سفاح للقربي ينحدر من عائلة كبيرة، فقيرة. كانت والدته تكسب عيشها من عملها مومسأ لتجار الأخشاب المحليين، بعد أن توفي والده وكان لديه من العمر سنتان، وأما أشقاء أبي وشقيقته فقد استغلوا جنسيا كلهم تماما كما حصل معه. ولقد نشأوا ليصبحوا مدمني مخدرات، ومومسات أو عاهرات ومنبوذين معرضين للاستغلال الجنسي من قبل الكبار الذين استغلوني جنسية أنا وإخوتي وأخواتي. لقد طورت شخصيات أكثر للتعامل مع صدمات ناتجة عن