اليافع المبرمج. إن السفسطة العالية التقنية أو إجراءات مشروع مونارك للتحكم بالعقل باستخدام الصدمة الذي تعرضت لها منذ الولادة تتطلب كما يقال رعاية متميزة ومتخصصة على مستوى عال من أجل مساعدتها على أن تستعيد تحكمها بعقلها ومن ثم حياتها. وبسبب النفوذ السياسي لمن يسيئون استخدامنا فإن كل الجهود المبذولة للحصول على حقها في إعادة التأهيل وتطبيق العدالة قد وجدت طريقة مسدودة أمامها تحت ذريعة ما يسمى بالأمن القومي. وكنتيجة لذلك فإن كيلي تبقى من غير علاج، تحت الإقامة الجبرية في عزل في ولاية تنيسي - ضحية للنظام - نظام مسيطر عليه ويحرك من قبل قادة حكومتنا السيئين. نظام لا تسمح فيه الدولة بالكشف عن إساءة استخدام الجيش البالغة السرية، نظام يقوم بموجب تمويل فيدرالي مدار بواسطة مستغلينا المنحرفين الفاسدين في العاصمة واشنطن. إن كيلي في هذه اللحظة سجينة سياسية تحت الإقامة الإجبارية في ولاية تنيسي تنتظر وتتألم!
إن انتهاكات القوانين والحقوق، ووسائل الحرب النفسية، والتهديدات الموجهة إلينا، وغيرها من ممارسات وكالة الاستخبارات الأمريكية المتنوعة ستبقى مستمرة وغير مرصودة بسبب قانون الأمن القومي الصادر في العام 1947 وبسبب التعديل الذي أدخله ريغان عام 1986 على تلك القرارات التي تسمح لأولئك الذين يسيطرون على حكومتنا بأن يراقبوا وأو يخفوا أي شيء يختارونه. والآن بعد أن أصبحت بلادنا غير معرضة لأي تهديدات خارجية نتيجة لسقوط الاتحاد السوفيتي، فإن (صحافتنا الحرة) لم تعد بعد اليوم خاضعة للرقابة. وهذه الحقيقة وحدها يجب أن تحررنا لكي نقتفي أثر العدالة، ولكن هذا لم يحصل وذلك هو الغرض من وضعي لهذا الكتاب في هذا الوقت بعد سبع سنوات من الانفصال المؤلم والمجحف عن ابنتي، وفي الوقت الذي يمتلك فيه الجناة كل الوسائل للوصول إليها من خلال نظام فاسد وخاضع لهم، فإن أملي قوي في أن أحصل على مساعدتكم سواء كان ذلك على شكل نصيحة أو مشورة، أو صرخة علنية تساعد على حل هذه المشكلة.
وصحيح أنني لم أتمكن من إنقاذ كيلي من مساوئ التحكم الصدمي بالعقل بسبب وقوعي أنا نفسي ضحية له، لكنها تعتمد الآن علي في كشف الحقيقة وفي الحصول على المساعدة التي منعتها محكمة الأحداث من الحصول عليها. إنني أهدي هذا الكتاب إلى كيلي، وكل الآخرين من أمثالها، ولكل أمريكي غير مدرك لفظاعات التحكم بالعقل التي تهيمن على هذا البلد. إن ما يجهله الأمريكيون يدمرهم من الداخل والخارج، والمعرفة هي سلاحنا الوحيد ضد التحكم بالعقل، فلقد حان الوقت لكي نستيقظ ونسلح أنفسنا بالحقيقة، وتستعيد القيم الدستورية المتمثلة بالحرية والعدالة للجميع. لكي نعزز مجددا التعديل الثالث عشر للدستور ونستعيد أمريكا.