الشيوخ واصفا إياها بأنها".. حكومة أشباح بقوتها الجوية وقواتها البحرية وآلية تمويلها، والقدرة على متابعة افكارها المتعلقة بالمصلحة القومية) متحللة من التحقيقات والموازنات وحتى من القانون"
نفسه"."
إن خبرة مارك فيليبس التي طورها من خلال عمله في وزارة الدفاع الأمريكية وعبر معرفته بالأبحاث والباحثين، لعبت دورا رئيسيا في إعادة عقلي إلى وظيفته الطبيعية، ونتيجة لما قام به استرجعت ذكريات رويتها في الكتاب
في العام 1988 وعبر سلسلة من العمليات المنظمة أنقذني مارك فيليبس أنا وابنتي كيلي التي تبلغ الثامنة من العمر من وجودنا العقلي المتحكم به. واصطحبنا إلى مكان آمن في ألاسكا لإعادة تأهيل كيلي. كان ذلك هو الوقت الذي بدأنا فيه عملية استعادة الذاكرة، لكي أتمكن من تذكر ما كان يفترض بي أن أنساه. وكان يمكن أن يبقى الكثير من أسرار حكومة الولايات المتحدة والحكومات الأجنبية مجهولا، فيما لو لم أكن قادرة على التحرر من البرمجة المفروضة علي، وما لم يعاد تأهيلي حتى أكشف بدقة عن النشاطات الإجرامية الواضحة والأعمال المنحرفة التي أجبرت وكيلي على المشاركة فيها خاصة خلال عهد ريغان - بوش. والآن بعد أن استعدت قدرتي على التحكم بعقلي، أرى أن الواجب يدعوني كأم وكمواطنة أمريكية إلى أن أدرب إرادتي الحرة التي استعدتها لكي أعرض بشاعات التحكم بالعقل التي تعرضت لها مع ابنتي على أيدي أولئك الذين يسيطرون على حكومتنا. إن هذه الروية الشخصية لما يحويه صندوق باندورا Pandora يتضمن الرغبة في معرفة كيفية استعمال التحكم بالعقل لإقامة النظام العالمي الجديد ظاهريا، ولمعرفة بعض هؤلاء الذين يسمون (العقول المدبرة) الذين يقفون خلف هذا العمل وخلف محاولة التحكم بالعقل
إن أكثرية الأمريكيين بلغوا حدا يمكنهم من تذكر أين كانوا بالضبط وماذا كانوا يفعلون عندما أطلقت النار على الرئيس جون ف. كنيدي. إن اغتياله صدم الأمة وبين كيف أن العقل البشري يسجل فوتوغرافية الأحداث التي تحيط بالصدمة. إن الصدمات التي تحملتها برتابة خلال وقوعي ضحية للتحكم بالعقل منحتني قدرة على استرجاع ذكرياتي بالتفصيل الفوتوغرافي الذي سجلت فيه، كما أن المفتطفات المباشرة التي ستتضمنها الصفحات التالية تعرض بعناية أحداث منتقاة لحظة بلحظة. وأنا أعتذر سلفا عن أي بذاءات نقلتها، لكن ذلك كان ضرورية لأحافظ على صدق هذه العبارات التي تعكس بدقة شخصية المتحدث أو المتحدثين. (ونحن كدار نعتذر من القراء على قيامنا بالرقابة الذاتية التي تفترضها أصول الأدب والأخلاق في مجتمعنا بحذفنا بعض المقاطع التي تتضمن وصفة جنسية شاذأ جدأ أو تمس المشاعر الدينية لمختلف الأليان وما ترتب على ذلك من ضبابية في وصف الأحداث معتمدين على ذكاء ومخيلة قراءنا لتعويض هذا الحذف) .
وحيث كنت حرة في التعبير عن رأيي فإن كيلي التي تبلغ اليوم السابعة عشرة من العمر لم تحظ بهذه الفرصة بعد فهي ما زالت بحاجة إلى إعادة تأهيل بسبب شخصيتها المشروخة المبعثرة) وعقلها