الصفحة 8 من 258

يلجأ قلادة الولايات المتحدة الأمريكية إلى شتى الوسائل المشروعة واللامشروعة، لفرض هيمنتهم وإقامة ما يسمى النظام العالمي الجديد. وأغرب ما تم الكشف عنه مؤخرا من وسائل، البرنامج المعروف لدى وزارة الدفاع الأمريكية باسم MK - Ultra الذي يعتبر تقنية متطورة للتأثير جسدية ونفسية بالإنسان عن بعد، حيث يتم التلاعب بعقل فرد أو أمة من خلال التحكم بالمعلومات واستخدام طقوس دينية ذات طاقة إيحائية عالية. وباستخدام الصدمة يتم التحكم بعقل الإنسان بشكل تام. وهذا الكتاب شهادة حية لإحدى الناجيات من قبضة هذا البرنامج وفظائعه. تروي فيه كاثي أوبراين تفاصيل ما تعرضت له هي وابنتها ذات السنوات الثمانية، من تشويه وتعذيب بالسياط والكهرباء على أيدي المشرفين على البرنامج والمعينين من قبل وكالة الاستخبارات الأمريكية. كما تكشف عن الاضطلاع المباشر لزعماء الولايات المتحدة ريغن، وبوش، وكلينتون وبوش الابن في الجرائم التي ارتكبت ضد الأمريكيين والأمريكيات بدعوى حماية الأمن القومي، إذ يتحول الشخص المبرمج والمتحكم بعقله وبجسده إلى عبد منفصل عن عالمه الحقيقي. كما يتم استغلاله جسديا وجنسيا لإشباع رغبات القادة الشاذين ونزعاتهم الإجرامية ولابتزاز زعماء الدول وقادة الأمم الأخرى الذين يتحولون إلى دمي بيد زعماء أمريكا.

لقد قدر لهذه السيدة أن تحيا سنوات من القهر والعبودية والاستغلال قبل أن تنجو من الموت المحتم على يد رجال الاستخبارات الأمريكية بفضل شجاعة منقذها مارك فيليبس وبفضل إصرارها على الحياة وإنقاذ ابنتها

وقد تكون الوقائع الموثقة التي يشير إليها الكتاب قريبة إلى الخيال لكنها وقعت بالفعل ومعظم شهودها ما زالوا أحياء. أما الضحايا الآخرين فهم ينتظرون من ينقذهم

لقد بذلت المؤلفة ما بوسعها لكي تسجل معاناتها بدقة متناهية ولكي تنتزع حكما قضائيا من المحاكم الأمريكية لصالحها ولصالح ابنتها کيلي، لكن متطلبات الحفاظ على الأمن القومي حالت دون تحقيق ذلك. وها هي صرخة تطلقها كاثي أوبراين ومارك فيليبس عبر هذا الكتاب لكي لا يتمدي من يسمون أنفسهم قادة الولايات المتحدة في اقتراف جرائم لا يحاسبون عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت