مثيرة كثيرة. فما الذي حدث فعلا لجيم جونز جونستاون وما حقيقة ما حدث لسرحان سرحان (2) ، وجون هنكلي، ولي هارفي أوزوالد، والأمر الأكثر أهمية من ذلك لماذا حدث ما حدث؟ إن القاسم المشترك بين هؤلاء الأشخاص الذي أعلن عبر وسائل الإعلام، والمستمد من مراجعة سجلاتهم الطبية هو التحكم بالعقل
وفي حقيقة الأمر أن التحكم بالمعلومات ليس إلا مجرد أداة للتحكم بالعقل في حين أن (غسيل الدماغ) المصطلح الذي ابتكره المحقق والمراسل الصحفي WS.2
0 خلال الحرب الكورية في العام 1951 يصف نتائج ما اعتبره الصينيون (إصلاحا للفكر) .
إن مصطلح (غسيل الدماغ) يعني عند معظم الناس تدميرا لذاكرة الفرد. وقد استمر استخدام هذا المصطلح المثير للجدل في وسائل الإعلام بدلا عن المصطلح الشامل (التحكم بالعقل) . وفي الحقيقة، إن تقنيات غسيل الدماغ شبيهة إلى حد كبير بالتقنيات المستخدمة في تعديل السلوك بواسطة الصدمة. وخلال العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين وردت في وسائل الإعلام إشارات إلى عدد كبير من الجماعات الدينية على أنها جماعات مخربة والتأكيد على كلمة (مخربة) ضروري هنا لتعريف هذه المجموعات. إن قاموس راندوم هاوس يفسر كلمة طائفة (Cult) على أنها نظام خاص من العبدة الدينية. وبهذا التعريف فإن كلمة (Cult) (طائفة) ستشمل جميع الديانات. وقد أدينت هذه الطوائف المخربة علنا من قبل وسائل الإعلام لاستخدامها تقنية غسيل الدماغ، وإعادة تشكيل الأفكار، والتلاعب بعقول أتباعها. وعلى كل حال هناك نقص واضح في الإشارة إلى هذا الموضوع في وسائل الإعلام كما أنها أخفقت في تحديد المفهوم الأساسي للتحكم بالعقل تلك القوة الموجهة نحو الإيذاء الجسدي. وربما لا تستطيع وسائل الإعلام لبعض الأسباب أن تفتح صندوق باندورا الشهير كما في الأمثال (باندورا امرأة أرسلها زيوس عقابا للجنس البشري، بعد سرقة بروميثيوس للنار، وأعطاها علبة ما أن فتحتها بدافع الفضول حتى انطلقت منها جميع الشرور والرزايا فعمت البشر ولم يبق فيها غير الأمل) . فهل من المعقول إذن أن نفكر بأن إنعام النظر عن كثب من قبل الناس ووسائل الإعلام في قيادات هذه الطوائف المخربة قد يكشف عن صلتها القوية بأبحاث التحكم بالعقل المدعومة من قبل الحكومة. وهذه الأسئلة الموجهة بشكل سوي في حد ذاتها يمكن أن تقدم أجوبة هامة لهذا الوباء الاجتماعي الذي يتضمن إساءة جسدية ونفسية. وهذه الأجوبة التي قد يتوصل إليها التحقيق العميق الدقيق، قد تكون الخطوة الأولى نحو حل سلسلة المشاكل التي تقحمها الطوائف المخربة على المجتمع، والقتلة المحترفون والذين يستغلون الأطفال جنسيا. ونحن كمستقبلين للمعلومات التي توردها وسائل الإعلام، نواصل تقبل أنصاف الحقائق التي تسمع وتعرض في هذه الحالة ما ينتج عن عملية التلاعب بالعقل الضخمة.
إن المؤرخين يقدمون لنا إطلالة على المستقبل من خلال النظر في أحداث الماضي، ويظهر أن الإنسان وعبر التاريخ المسجل يعود في نهاية كل ألفية ليركز على نماذج معينة من السلوك الإنساني