الصفحة 54 من 258

الشخصية. لقد فسرت لكائي بشكل تام معنى التحكم بالعقل، ومن ثم فقد أدركت أن ما حدث لها لم يكن خطأها. و على كل حال فقد أدركت أنها

ستصيح مسؤولة عن نفسها 4. كرسنا عدة ساعات من"النقاشات العقلانية"لمعتقدات كاثي الدينية التي تعلمتها والتي تم بناؤها (منطقيا تماما كما لو أنني أشرح لها

كيف أن هلاوس الحيل السحرية تعمل على تشويش الواقع. لا تعبير عن عاطفة من قبل كاثي، خلال عملية إعادة إصلاح الذاكرة و عمليات التسجيل. لم أسألها أبدا: كيف يجعلك هذا تشعرين؟ لأن

هذا كان بأهمية مسألة السلامة لعملية الإعادة السريعة للذاكرة. أمنت لكاثي طعاما كافيا، وفيتامينات، وماء ونوما كافيا لتعويض النقص لديها. . علمت كاثي أن تنظر إلى ذاكرتها باعتبارها (شاشة أفلام ذهنية) لا كالية استعادة للخبرات شبه الواقعية 8. أوعزت إلى كاثي أن تدخل في غيبوبة (trance) وأن تتحكم بعمق في حالة الغيبوبة من خلال تقنية التنويم الذاتي(البعض يعتبرها

عملية تأمل). هذا ما اعتمدته لتجنب تلويث و أو تشويش ذاكرتها الذي يمكن أن يحدث لو استخدمت تقنية حث تنويمي، تعرف باسم

الخيال المرشد). . لم أسمح لكائي خلال تلك الفترة بقراءة الجرائد و المجلات، ومشاهدة التلفاز أو أن تناقش مع كيلي أي شيء تتذكره. لقد عاشت کائي

زمنا طويلا تتلقى المعلومات المتحكم بها ولذلك فإن لها أقل ما يمكن من الذاكرة الملوثة لكي تنسجم معها. وقد تفهمت کائي هذه

القاعدة واحترمتها وقد أدى ذلك إلى ظهور ذكرياتها على السطح 10. إن كل أنماط السلوك والعادات الاجتماعية التي أبدتها كاثي قد جرى اختبارها مجددا من خلال نقاش منطقي بيننا. كما أن كل نمط

سلوك مسبق، بما في ذلك الأنظمة اليومية قد أعيدت جدولتها آو أوقفت تماما 11. طلبت منها أن تضع في رسغها ساعة يد أربعة وعشرين ساعة في اليوم، كي تنبهني (إلى أي وقت ضائع) تشعر أنها اختبرئه (جريته) .

فقدان الوقت دون صدمة مؤشر قوي على أن تحولا في الشخصية قد حدث.

إن الذكريات التي كشفت عنها کاتي كانت أبشع من أي شيء سمعت أحدا يتحدث عنه في حياتي. وطالما تساءلت عما إذا كنت قد وقعت في حب کائي كنتيجة لتطويري لأعراض داء نفسي تعرف بأعراض ستوكهولم. ولم أشعر بانزعاج من هذه الأفكار لأنني كنت أعلم أنني في سن لا يسمح لي بأن أعشق کائي. لقد سمعت من كاثي وكيلي عن فظائع تكفي لأعرف أنني أصبحت أعاني من اضطراب ما بعد التوتر الصدمي P

وهكذا بدأت حالتي الصحية بالانحدار، وبدأت أفقد وزني الذي استعدته منذ وقت قصير. كما عانيت من ألم فظيع في المعدة، وتقيؤ وإسهال. كنت ببساطة أعيش على دواء يعرف لمن يعاني من القرحة باسم مالوكس. وبعد أن أجريت اتصالا هاتفية"آمنة"بصديق طيب حصلت على اسم اختصاصي في الأمراض الباطنية يمكنني الوثوق به وهو أيضا مدرك لورطتي. وقد طلب صديقي من هذا الطبيب أن يجري فحوصات دقيقة لي، وأحد هذه الفحوصات تم باستخدام منظار ليفي أدخل في المعدة وأظهر أن لدي قرحة في جدار المعدة ناتج عن الطفيليات المنتشرة في الماء وأوصاني الطبيب بإجراء جراحة عاجلة وسألته: كم من الوقت بإمكاني أن أعيش هكذا قبل إجراء الجراحة؟

أجابني قائلا:"هذا يعتمد على مدى التزامك بتعليماتي".

فقلت له:"لا مشكلة لدي في ذلك". وبعد أيام قليلة من تغذيتي عبر الوريد، وتناول العلاجات الموصوفة، بدأت أتعافى. وخلال مرحلة الشفاء بدأت البحث بواسطة الهاتف عن وسائل تمكنني من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت