تلك الحملة ضباط الجيش الخاص بهم والذين هبطوا على ساحل العدو وأخضعوا البلد بأسرها.
ولكن إن كان أهل البندقية قد تصرفوا على هذا النحو، للخروج من التخوف بأنهم قاموا بخلاف ذلك، لقام واحد من مواطنيهم بالاستيلاء على الحكومة نفسها، كانت مخاوف بدون حكمة، (و لعدم تكرار ما قد قلته سابقا) ، إن لم يقم أي من قادة البحرية بفرض نفسه والاستيلاء على مدينة على سواحلهم، فإنه من غير المناسب أن تكون لديهم مخاوف إن أيا من مواطنيهم الذين قادوا جيوشهم سيقومون باستخدام هؤلاء القادة لهذا الغرض، لذلك؛ فإن القرار الذي قاموا باتخاذه في تلك المسألة غير حکيم إطلاقا، وجلب لهم الكثير من العار والعديد من المصائب. أما بالنسبة للخطأ الذي ارتكبه ملك فرنسا بنزع السلاح من رعاياه بدلا من إبقائهم منظمين وعلى استعداد للحرب، (وهو مثال تتخذه ضدي) ، فيجب على كل رجل نزيه غير متحيز أن يعترف ويقر بوجود نقص كبير في الحكم وضعف كثير بتلك المملكة.
لقد قمت بالخروج عن الموضوع كثيرا، وربما يبدو أنكم قد نسيتم موضوعي، ولكني كنت ملزما للقيام بهذا إلى حد ما، وذلك للرد على اعتراضاتكم ولكي أريكم أن الدولة يجب أن تعتمد فقط على القوات التي تتألف من رعاياها، وأن هؤلاء الرعايا لا يمكن تربيتهم بشكل أفضل إلا من ميليشيات المواطنين، وأنه لا يوجد طريقة أفضل من ذلك تم ابتكارها لتشكيل الجيش أو لتقديم حسن النظام والانضباط بين الجنود. إن كنت قد قرأت القوانين والنظم التي أنشأها أول ملوك روما؛ ولاسيما التي أنشأها سرفيوس توليوس، فيجب أن تتذكر أن التصنيفات التي شكلها كانت الأساس لميليشيا المواطنين التي يمكن تجميعها بسرعة في أية حالة طوارئ مفاجئة للدفاع عن الدولة.