تقديم
يقول نيقولا ماكياللي في تقديمه لكتاب فن الحرب:
على الرغم من أن التعامل مع فن لم يسبق لي أن زاولته أو مارسته ربما يكون غرورا، لا يسعني التفكير إلا بأنني لدي العذر أكثر من بعض الأشخاص الذين أخذوا على عاتقهم الممارسة الفعلية للحرب، لأن الخطأ في كتاباتي يمكن أن يتم تصحيحه بسهولة دون إيذاء أي شخص، ولكن أي خطأ في ممارستهم ربها يدمر دولة بأكملها).
وردا على سؤال من أحد المحاورين عن الأشياء التي يجب أن تقلد فيها القدماء يرد ماکياقللي على لسان فابريزيو:
(تشريف وتكريم الفضائل، وعدم ازدراء الفقر، تقدير قيمة النظام الجيد والانضباط في جيوشهم، تشجيع المواطنين على حب بعضهم بعضا، ترك النزاع والشقاق والفرقة، تفضيل المصلحة العامة على أية مصلحة خاصة أو شخصية، وغيرها من المبادئ التي يمكن أن تتناسب بسهولة مع عصرنا الحاضر) .
ويقول رأيه فيمن يملك سلطة الحرب:
لا يجب على أي إنسان أن يتعامل مع الحرب كعمل تجاري إلا الأمير أو الحاكم؟ وإذا كان الأمير أو الحاكم رجلا حكيما فلن يسمح لأي من رعاياه أو مواطنيه باتخاذها كمهنة وحيدة له، لم يفعل هذا أي رجل صالح إطلاقا، لأننا لا يمكن أن نطلق على إنسان رجلا صالحا وهو من أجل إعالة نفسه يقوم بامتهان حرفة تلزمه في جميع الأوقات أن يكون جشعا ومحتالا وقاسيا، أو بالطبع جميعها في نفس الوقت،