ملكية أو جمهورية دون أن يكون متأكدا تماما أن رعاياه مسلحون فيكونون دائي جاهزين ومستعدين للدفاع عن الملكية أو الجمهورية.
لو كان أهل البندقية قد تصرفوا بحكمة في هذا الصدد کا في غيره لكانوا قد أقاموا نظاما ملكيا عالميا جديدا، إنهم جميعا يستحقون اللوم والاستهجان لإهمالهم هذا، حيث كانت لديهم أسلحة وضعت في أيديهم من قبل المشرعين الأوائل. ولكن لأنهم لم يمتلكوا الكثير من الأراضي على اليابسة؛ فقد قاموا بتوظيف قوتهم بصورة رئيسية في البحر، حيث استمروا في حروبهم بروح عظيمة، وقاموا بعمليات فيها سيطرة ومكاسب كبيرة، ومع ذلك، في النهاية، عندما اضطروا للمشاركة في حرب على اليابسة لإغاثة فيسنزا viscenza)، بدلا من الثقة في البعض من مواطنيهم لقيادة قواتهم قاموا بالدفع لماركيز مانتوفا لهذا الغرض وقد كانت هذه الخطوة الخاطئة السبب في قص أجنحة طموحهم ووضع حد للمزيد من مطامعهم، وقد نتجت عن الاعتقاد بأنهم رغم مقدرتهم على الحروب في عرض البحر، فهم لا يعرفون كيفية فعل ذلك على البر؛ لكن هذا الحذر لم يكن قائما على أساس؛ لأنه بالنسبة لضابط بحري اعتاد على مواجهة الرياح بالإضافة إلى مواجهة عدوه، سيجعله ذلك في الحال ضابطا جيدا على الشاطئ أو البر، حيث لن يكون لديه أي شيء يتعامل معه إلا العدو، وهذا أسهل للضابط البحري بكثير مما يمكن للضابط العسكري أن يفعل إن أصبح قائدا بحريا.
ومع ذلك، فإن الرومان الذين كانوا الأكثر خبرة في الحروب البرية وكانوا يعرفون القليل من الشؤون البحرية؛ بمجرد اشتباكهم مع القرطاجيين الذين كانوا أقوياء
جدا في عرض البحر، فلم يقوموا بضم القوات اليونانية أو الإسبانية لخدمتهم على الرغم من أنهم كانوا أفضل بحارة في ذلك الوقت، بدلا من ذلك، سمحوا بأن يقود