كما قال فولتير (1) عن كتاب فن الحرب (لقد علم ماکياقللى أوروبا فن الحرب الذي نارسه منذ زمن طويل دون أن نعرفه) .
فبحثت عن ترجمة له فلم أجد في مكتبتنا العربية له أي أثر، وربما يكون قد ثرجم ولكني لم أستطع الوصول إلى ترجمة له.
وتعمقت في سيرة ماكافلل فأدركت أنه لم يكن أبدا يؤمن بها نطلق عليه الآن السياسة الماكياشللية بل كان إلى حد بعيد على النقيض منها ولكن حسد بعض رجال السياسة والدين الفاسدين في عصره جعلهم يشوهون سمعة كتاب الأمير والكاتب لدرجة أنهم قالوا إن كتاب الأمير کتب على لسان الشيطان لبني الإنسان ولكن الحق أن ماکياوللي كان يصف ما تراه عيناه وما قرأه من التاريخ من علاقة بين الحاكم والشعب مهما كان نظام الحكم، ويقول للحاكم إن صفات بعض قطاعات الشعب هكذا کا رأي أو قرأت والحل هكذا کاثبت بالتجربة الناجحة ولك أيها الحاكم أن تفعل أو لا تفعل، كما أن الغاية تبرر الوسيلة تفرضها الدولة بقوانين وليس الأفراد بأهوائهم كما فهمنا جميعا في السابق.
ومن هنا رأيت أن أرفع الظلم وأرد الاعتبار لعقل جبار مثل نيقولا ماکياقللي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) - فرانسوا ماري أرويه المعروف باسم فولتير (بالفرنسية: Voltaire) من مواليد (21 نوفمبر 1694) ووفيات (30 مايو 1778) ، فولتير هو اسمه المستعار فليسوف و صحفي فرنسي شهير جدا.