ذوو مزايا و فضائل في هذه المنطقة أكثر من أسيا، وذلك بفضل جمهورية (Carthage) قرطاج، وسيكون هناك دائما عدد أكبر من الرجال الممتازين في الجمهوريات أكثر من المالك لأن المزايا والفضائل يتم تشريفها وتكريمها بشكل عام في الجمهوريات، ولكن يخشى منها في المالك، وبالتالي إن حدث تدعيم وتعزيز وتشجيع للرجال المتميزين في واحدة، تتم معارضتهم وقمعهم في الأخرى (1) .
إذا فكرنا بعد ذلك في أوروبا، سنجد أنها كانت دائما مليئة بالإمارات، والمالك والجمهوريات التي عاشت في غيرة دائمة من بعضها البعض فالتزموا بالحفاظ على
حسن الانضباط بجيوشهم وتکريم وتشجيع التميز والجدارة العسكرية. في اليونان، إلى جانب الملكية المقدونية، كان هناك عدة جمهوريات، وقدمت كل منها العديد من الرجال الممتازين. في إيطاليا كان هناك الرومان والسانتين (theSamnites) ، والأتروسكان (the Etruscans) ، والألبية الإغريق (the Cisalpine Gauls) .
سادت الجمهوريات والإمارات في فرنسا وألمانيا، وأسبانيا، وإذا كنا لا نقرأ عن العديد من الرجال الممتازين هناك کيا نقرأ عن الرومان، فهي نتائج لتحيز المؤرخين، الذين يتبعون عموما تيار (fortuna) فورتونا، ويكتفون بالإشادة بالفاتح المنتصر.
ومع ذلك، فمن المعقول أن نفترض أنه كان هناك العديد من الرجال اللامعين في: السانتين (the Samnites) والأتروسكان (the Etruscans) حيث إنهم دافعوا عن
أنفسهم ضد الرومان لمدة 150 سنة، ويمكن افتراض نفس الشيء بالنسبة لفرنسا وأسبانيا، وعلى الرغم من المزايا والفضائل التي فشل معظم المؤرخين في إعلانها والاحتفاء بها عند رجال مميزين معينين فقد قدموا من المدح والإشادة ما فيه الكفاية
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1.أتفق إلى حد ما مع رأي ماکياقللي هنا ولكني أختلف معه قليلا في بداية حديثه هنا لأن أسيا
وأفريقيا ظهر فيها أسماء لامعة وعظيمة كثيرة في كافة المجالات - المترجم إلى العربية