من رجالك أن تسير صعودا وتنطلق فجأة، ولكن يجب ألا يقوموا بذلك بترتيب متقارب لأن فجائية الهجوم ستمنع المدفعية من الإطلاق أكثر من مرة، وعندما يتم سحب رجالك بخفة فلا يمكنها التسبب بأي ضرر بينهم.
الآن، الهيكل المنضم من القوات النظامية ليس مناسبا لهذه الخدمة إطلاقا، إن تحرك بسرعة، فيجب أن يحدث له اضطراب طبيعيا في نفسه ومن نفسه، إن تمدد وأضعف صفوفه، فسيتم اختراقه في الحال عن طريق العدو.
وفي ضوء هذه الاعتبارات، وضعت جيشي بالطريقة الأكثر ملاءمة لمثل هذه المحاولات، بعد وضع 1000 من المشاة الخفيفة على طول أجنحته، أمرتهم بالتقدم، جنبا إلى جنب مع الفرسان الخفيفة، بمجرد إطلاق مدفعيتنا للاستيلاء على العدو. هذا هو سبب أنني لم أسمح لمدفعيتنا بإطلاق القذيفة الثانية، خوفا من أن يكون لدى العدو الوقت لفعل نفس الشيء، كما فعلوا بسهولة، ربما كانوا قد قاموا بذلك قبل شحن مدفعيتنا مرة أخرى، إن لم أقم باتخاذ هذه الوسائل لمنعها. وبذلك فإن الطريقة الوحيدة لجعل مدفعية العدو غير مجدية هي مهاجمتها في أقرب وقت ممكن، إن تركوها، تقع في يديك بطبيعة الحال، وإن قاموا بالدفاع عنها، فيجب عليهم وضع مجموعة من القوات أمامها، وبالتالي لن يجرؤوا على الإطلاق مرة أخرى لأن رجالهم يجب أن يكونوا الأفراد الرئيسين الذين سيعانون.
أعتقد أنه يجب أن تكون هذه الأسباب كافية في حد ذاتها دون اقتباس أية أمثلة الدعمهم، ولكن لأن العصور القديمة توفر لنا الكثير من الأمثلة، فسوف أضرب لك واحدا أو اثنين. عندما عقد (Ventidius) فانتديوس العزم على محاربة البارثيين (Parthians) ، (الذين تكمن أساس قوتهم في أقواسهم وأسهمهم) ، سمح لهم بالتقدم إلى حصن معسكره قبل أن يسحب جيشه، وقام بهذا حتى يتمكن من الهجوم عليهم فجأة قبل أن يتمكنوا من استخدام سهامهم.