نرى هنا ماکياقلي و كأنه محلل نفسي للشؤون المعنوية الخاصة بالجيوش والحروب مدركا أهمية الجانب النفسي للجنود
لا شيء أكثر احتمالا للنجاح والنصر مثل أن تقوم بتنفيذ ما يعتقد العدو أنه من المستحيل عليك حتى أن تحاوله سبحان الله وكأن ماکيا قللي يقرأ حروب الجيل الثالث والرابع منذ أكثر من خمسمائة عام، فقد كان خط بارليف سدا منيعا تعتقد إسرائيل أنه مستحيل على الجيش المصري أن يحاول حتى الاقتراب منه فكان تحطيمه هو النصر لمصر وسوريا والأمة العربية والإسلامية، كما كانت هزيمة أحد لنفس السبب وهو أن العدو (أهل مكة وقتها) فاجأوا المسلمين، لذلك أدعو كل قادة العرب والمسلمين إلى الانتباه لأنهم سيحاولون تطبيق نظرية ماکياوللى هذه مرارا وتكرارا فهي تصلح لكل العصور في الخير والشر حسب كل منظور فقد كان الحكام مطمئنين أن الشعوب لن تثور ولكن تبدلت الأمور ودخلوا لنا من حيث لم نحتسب، ادرسوا کلام ماكيافيللى هذا جيدا وكونوا سباقين يا حكام المسلمين.
اللهم أني قد بلغت اللهم فاشهد. وفي عبارة أخرى داخل هذا الكتاب يقول:
إن أعظم علاج مضاد لخطة العدو هو أن تفعل طوعا ما يخطط هو أن تفعله بالقوة)
اعتبروا يا أولي الأبصار فالمكر في الخير مطلوب وقد وصف الله تعالى نفسه بخير الماكرين سبحانه وتعالى. (1)
ويجب أن نربط ما سبق بنصيحة ماكيافيللي الرائعة وهو يقول في (فن الحرب) لا يجب أبدا أن تعتقد أن العدو لا يعرف كيف يدير شؤونه الخاصة ففي الحقيقة إذا أردت أن يقل خداعك لنفسك وأن تكون الخطورة عليك أقل يجب أن تؤمن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1 -بمعنى أنه يعامل الماكرين با يستحقون جزاء مكرهم فلا يصح أن نذكر من صفات الله (الماكر)
سبحانه وتعالى