مقابلات. وبالاعتماد على هذه البيانات تصنف مارغريت هيرمان (,1984 M.Hermann 1999) عددا من أنماط الشخصية أو العوامل والسمات المؤثرة في صنع قرارات السياسة الخارجية. وهذه العوامل تشمل: النزعة القومية، والإيمان بقدرة الفرد على السيطرة على الأحداث، وعدم الثقة بالآخرين، والتحيزات داخل الفئة، والتعطش للسلطة، وحل المشكلات مقابل المحافظة على المجموعة والتعامل مع الآخرين، والثقة بالنفس، والتعقيد المفاهيمي (انظر أيضا: 12 ,2001 Preston) . ويعد رونالد ريغان مثالا على رئيس أمريكي بمستوى منخفض في التعقيد المفاهيمي، ولكنه بمستوى مرتفع في النزعة القومية والإيمان بقدرة الفرد على السيطرة على الأحداث. وهذه السمات في شخصيته شکلت سلوکه - خاصة خلال فترة رئاسته الأولى - في تعامله مع الاتحاد السوفيتي.
وتكشف مارغريت هيرمان (1987 M. Hermann ؛ اقتباس من کتاب Winter 2003) عن سمات الشخصية لدى القادة بالاعتماد على أربعة عناصر: الحافز، والبيئة الاجتماعية، والمعرفة، والمزاج. وقد ابتكرت إطار عمل لتجميع ملف السات الكاملة للشخصية التي يمكن أن تستخدم لفهم أعمال السياسة الخارجية. وملف السيات يضم عددا من"التوجهات الميول": التوسعي، والمستقل الفعال، والمتنفذ، والوسيط، والانتهازي، والتنموي. وهذه الميول مستمدة من تحليل العوامل الأربعة المذكورة. وعلى سبيل المثال، القادة الذين يمتلكون عناصر تحفيز القوة، والإيمان بالقدرة على السيطرة على الأحداث، والتعقيد المعرفي، والثقة بالنفس، يعدون"متنفذين"، ويرغبون في التأثير في الشؤون الخارجية من خلال دور قيادي. والرئيس کلينتون يمكن أن يصنف في هذه الفئة. أما القادة الذين يحملون نزعة التوسع فيرغبون في مزيد من الأراضي ومزيد من السلطة بالاعتماد على مستويات شعورهم القومي، والثقة بالنفس، وحوافز القوة، وعدم الثقة بالآخرين. وهذه الصفات تنطبق على صدام حسين في قرار غزو الكويت. وتؤثر شخصيات القادة في استراتيجية القرار والاختيار. ويقول ماك كراي و كوستا McCrae) (2006