الحصار والمقاطعة نمطان آخران من التدابير الاقتصادية في سياسات الدول، وهما مشابهان للعقوبات. وقد فرضت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) حظرا على صادرات النفط الخام إلى الدول الغربية خلال حرب أكتوبر 1973. وتسبب ذلك الحظر في حدوث نقص في الإمدادات، وارتفاع حاد في أسعار النفط الخام. وهذه حالة مثيرة اللاهتمام لأن - بالمقارنة مع نموذج التفاوض / المساومة الذي يصف استراتيجيات الهيمنة - الحظر الذي فرضته دول أوبك يثبت أن الدول النامية تستطيع أن تتعاون وتقف صفا واحدة و تمارس نفوذا على المستوى الدولي. والمقاطعة تعني أن دولة ما أو مجموعة من الأفراد يرفضون شراء بضائع معينة مرتبطة بشركة ما أو دولة ما. وعلى سبيل المثال خلال الحكم العنصري في جنوب إفريقيا، كثيرا ما كانت تفرض مقاطعة على البضائع الواردة من جنوب إفريقيا وعلى الفرق الرياضية الجنوب إفريقية.
قرار استخدام المساعدات في السياسة الخارجية
هناك شكلان رئيسيان للمساعدات: اقتصادية وعسكرية، يمكن أن تستخدم هذه المساعدات كمكافأة أو كعقوبة أو كحافز. وبعد أن يقرر القائد التعامل مع موقف معين باستخدام الأدوات الاقتصادية، تظل هناك قرارات عدة أخرى يجب أن تتخذ. واثنان من هذه القرارات هما: (1) هل ستستخدم المساعدات الاقتصادية أم العسكرية؟ و (2) هل ستعطى المساعدات بصفتها حافز أم مكافأة؟
ويمكن أن تكون المساعدات مكافأة على عمل سابق؛ وعلى سبيل المثال يمكن أن تعطي الولايات المتحدة مساعدات لدول ساندت الحرب في العراق. ويمكن أن تعطى المساعدات لمعاقبة دولة ما على سلوك سابق؛ وعلى سبيل المثال، معاقبة الدول التي لم تساند موقف الولايات المتحدة في عمليات التصويت في الأمم المتحدة ومجلس الأمن. وفي الحقيقة، منذ ثمانينيات القرن العشرين، تقوم الولايات المتحدة رسمية بمراقبة عمليات التصويت الحساسة في الأمم المتحدة، وتربط - أو تهدد بأنها ستربط - سجلات التصويت بقرارات المساعدات الخارجية. وهذا مؤشر واضح إلى أن المساعدات يمكن أن تكون