فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 309

صناعة محلية ضئيلة يمكن أن تعاني ضخامة الإنفاق الدفاعي إذا كانت تعتمد علانية على التكنولوجيا الدفاعية الباهظة المستوردة من الخارج. وفي أغلب الأحيان هذه هي حال الدول النامية الواقعة في مناطق حافلة بالصراع، أو الدول التي يوجد فيها قائد استبدادي يستخدم الجيش لكي يبقى في السلطة. وفي هذه الحالات نتوقع حدوث المقايضات الكلاسيكية في الميزانية، ومعضلة"البنادق مقابل النمو"أو"السلاح مقابل الزبدة". وتنفق الحكومة الكثير على الدفاع إلى درجة أن بنود الميزانية الأخرى كالتعليم، والرعاية الصحية، والاستثمارات المحلية تعاني النقص.

وسياسية، تصبح بعض الدول معتادة صفقات الأسلحة من مورد واحد أو موژدين اثنين. وتؤثر السياسة الدولية في قرارات صفقات الأسلحة عندما تستخدم الدول المصدرة هذه الصفقات لكسب نفوذ سياسي. وفي هذا الصدد يقول کيث کراوس (Krause 1991) إن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي استخدما المساعدات العسكرية أداة للسياسة الخارجية خلال الحرب الباردة، وكان يتوقع منها أن تطبقا استراتيجيات المكافأة عند إعطاء المساعدات العسكرية. وهذا يعني أن القوتين العظميين كانتا أكثر کرمأ عندما كانت الدول المتلقية منصاعة لسياساتها الخارجية. وكانت سياسة القوة العظمى في مكافأة الدول الأخرى على سلوك سابق تعبيرا عن القوة. ويستنتج کراوس أن استخدام التهديدات من قبل القوة العظمى ما كان لينجح، لأن هذا السلوك يقوض العلاقة بين الطرفين، وذلك بإضعاف الموقف السياسي للقادة في الدول المتلقية، بالإضافة إلى تأثيرات أخرى. وبالفعل وجد دي روين الابن وهيو (2004 DeRouen Jr . , and Heo) أن توافق السياسة الخارجية لدى أغلبية دول أمريكا اللاتينية مع الولايات المتحدة يؤدي إلى تلقي المزيد من المساعدات العسكرية من الولايات المتحدة.

وفي دراسة ذات صلة بموضوع الاعتماد على الأسلحة الأجنبية، أثبت ديفيد گينسيلا (1998 Kinsella) أن صفقات نقل الأسلحة لدولة ما تزيد احتمال نشوب صراع فيها، ولكن إذا كانت الدولة معتمدة على مورد أو اثنين، فإن احتمالات نشوب الصراع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت