فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 309

متفق عليها (382 - 378 , Maoz 1990 b) . والتفاوض هو شكل من أشكال المساومة مع تغيير طفيف. ويوضح مايکل مايز (2005 Maiese) أن التفاوض يرجح له أن ينجح في البيئة التي تؤدي إلى شعور عاطفي إيجابي. عند ذلك فقط تقتنع الأطراف المعنية بجدوى العملية. والعواطف الإيجابية تشمل احترام الآخر والاعتراف به.

وإذا لم تنفر المفاوضات المباشرة عن النتيجة المرجوة المقبولة من الطرفين، فقد تتم الاستعانة بوسيط لكي يتوسط بينها. وإذا لم يثق كل طرف من الطرفين بالآخر، فربما يتمكن طرف ثالث (وسيط) من إيجاد إطار للحل جدير بالثقة والتصديق. وهنا يتحدث الطرفان المتنازعان إلى الوسيط، ويعرض الوسيط موقف كل طرف منها على الطرف الآخر. والوساطة غير ملزمة لأي من الطرفين. وسيقوم صانعو القرار المشاركون في النزاعات بصورة طوعية غالبا بالدخول في عملية وساطة؛ لأن تكاليف هذه العملية منخفضة نسبية وهي غير ملزمة. وفي حالات متعددة، لا يكون لدى القائد شيء ليخسره إذا سمح لطرف ثالث بالتوسط لحل النزاع.

وصنف جاكوب بيركوفيتش وكارل دي روين الابن Bercovitch and DeRouen) (2004 .Jr أعمال الوساطة ضمن سلسلة من الأعمال الأكثر سلبية، إلى الأكثر فاعلية. وتعرف استراتيجيات تسهيل التواصل بأنها تلك التي يقوم فيها الوسيط بدور المحاور الإيجابي الذي ينقل المعلومات بين الطرفين. ويبني الوسيط الثقة، ويهيئ الأجواء للتفاعل بين الطرفين، ويحدد القضايا والاهتمامات، ويزود الطرفين بالمعلومات الناقصة، ويطور إطار عمل للتفاهم، ويتيح الفرصة لمناقشة مصالح الطرفين. أما الاستراتيجيات الإجرائية - التشكيلية فهي تلك التي يمنح فيها الوسيط مستوى أعلى من السلطة والسيطرة على عملية الوساطة. وعلى سبيل المثال يمكن للوسيط أن يحدد الجوانب الهيكلية للاجتماعات، مثل الأجندات، والسيطرة على مستوى الدعاية الإعلامية. والاستراتيجيات التوجيهية هي الشكل الأقوى من أشكال الوساطة. فالطرف الثالث في هذا النوع من الوساطة يسيطر على محتوى عملية المساومة وجوهرها، وذلك بأن يقدم حوافز للطرفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت