ويحدد لي روس (2008 Lee Ross) من جامعة ستانفورد ثلاثة حواجز مهمة تعترض نجاح المفاوضات، هي: الحاجز الهيكلي، والحاجز الاستراتيجي، والحاجز السيكولوجي. وتشمل الحواجز الهيكلية التكاليف المرتبطة بالجمهور المحلي والتكاليف التي يوقعها المخربون. وتكاليف الجمهور المحلي هي التكاليف التي"يدفعها"طرف ما عندما يغضب بعض أفراد جمهوره/ مؤيديه. وعلى سبيل المثال ستغضب الحكومة السريلانكية الكثيرين من الأغلبية السنهالية إذا أصدرت في يوم من الأيام عفوا عن ثوار التاميل. والمخربون هم الأطراف الأشخاص الذين يعطلون عملية السلام بين المتفاوضين. وتشمل الحواجز الاستراتيجية تكتيكات التفاوض مثل الخداع والسرية؛ بعبارة أخرى هي المعلومات الخاصة التي تمتلكها الأطراف المعنية. وأخيرا، تشمل الحواجز السيكولوجية مفاهيم متناقضة عن الماضي، والتقليل من شأن الأشياء کرد فعل. وهذا المفهوم الأخير يعني أن الأطراف المعنية ستقوم بالتقليل من شأن المقترحات ببساطة لأنها معروضة من قبل خصم غير جدير بالثقة.
قرارات بشأن استبدال الخيارات في السياسة الخارجية
في الأجزاء السابقة تحدثنا عن مجموعة متنوعة من قرارات السياسة الخارجية وأعمالها
المرتبطة باعتبارات دولية ومحلية. وقد يقرر القادة أحيانة التنقل بين خيارات السياسات المتاحة. وعلى سبيل المثال عند التعامل مع بيئة دولية خطرة قد يقرر القائد التحول إلى سياسة البحث عن مزيد من الحلفاء الأقوياء، بدلا من سياسة زيادة الإنفاق الدفاعي (1989 Most and Starr) . وقد كتب الباحثون أدبيات كثيرة عن استبدال الخيارات في السياسة الخارجية، وتقول هذه الأدبيات إن الأفراد والقادة والدول يقومون بالتبديل بين أدوات مختلفة للسياسة الخارجية حسب ظروف الموقف أو البيئة (مثال: Morgan and 2003 ,2000 Palmer) . وفي الواقع العملي، هذا يعني أن"هناك عوامل متشابهة في كل زمان و مکان - يمكن أن نتوقع منها بدرجة معقولة أن تطلق تصرفات مختلفة في السياسة الخارجية" (98 ,1989 Most and Starr)