فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 574

الصلة بموضوع البحث. هذا النظام الذي يعطي نقاطا للهوية، يسمح للمستجيبين أن يحددوا - کايرون- انتماءهم إلى أي عدد من الأعراق أو الأجناس، وأن يقيموا الوزن النسبي لانتماءاتهم هذه المجموعات. وهذه المقاربة الجديدة لا تتيح اختبار مدى حساسية مفهوم الهوية العرقية العنصرية من خلال صيغة السؤال فقط، ولكنها تعطينا أيضا، في إطار ذلك، صورة لمفهوم الهوية العرقية أو العنصرية تختلف اختلاف واضحة عن الصورة الموجودة في معظم استطلاعات الرأي الاجتماعية. إن نتائج استطلاع الرأي الذي أجري عام 2003 على عينة من البالغين من أهالي كاليفورنيا، تبين أن نسبة كبيرة -بشكل مدهش - من المستجيبين يعرفون أنفسهم في إطار تعدد الأجناس في ظل نظام تحديد الهوية بالنقاط أكثر مما نجد في نظم استطلاع الرأي التقليدية. كذلك نجد أن أهالي كاليفورنيا مستعدون لإعطاء نقاطهم لمجموعة من التوليفات الهجينة، ما يؤدي في المجمل إلى تكوين صورة أكثر تلاحم للأجناس إلى حد كبير، وتتفاوت الخصائص الديمغرافية وتلك المتعلقة بالمواقف التي نستشفها بشأن فئة معينة من فئات الأجناس أو الأعراق اختلاف دالا وكاشفة تبعا للطريقة التي نطلب بها من الناس أن يعرفوا هويتهم.

وفي إطار وضع مقاربة جديدة لقياس"العنصر"في استطلاعات الرأي الاجتماعية، فإنني لا أعطي أي تفضيل لتقليص عدد الطرق التي نقيس بها التصورات في العلوم الاجتماعية. فالدافع الرئيسي وراء هذا الفصل يتفق تماما مع الدافع الذي يحرك محرري هذا الكتاب، وهو إدراكنا جميعا وشعورنا بالإحباط العام من استمرار وجود الفجوات على مستوى المفاهيم وتنسيق الجهود في دراسات الهوية. ولذلك فمن الأهداف المحورية لهذا الفصل تشجيع الباحثين الذين يستعينون باستطلاعات الرأي على التفكير العميق في دلالات التصور الاجتماعي لمفهوم الأعراق والأجناس على مستوى إجراء البحث. واتفاقا مع الإطار الذي وضعه محررو الكتاب، فقد عملت في هذا الفصل على تطوير مقاربة قياس الهوية على أساس النقاط بالتواصل مع مقاربات القياس الأخرى القائمة واستكمالا لها. ويلاحظ أن قرار المفاضلة بين مقاربات القياس يتوقف في آخر المطاف على السؤال الأساسي الذي ينطلق منه البحث. والمعيار الذي يطرحه هذا الفصل لأخذ هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت