الفصل الثالث
موازنات في عملية قياس الهوية:
مقارنة بين خمس مقاربات
دونالد سيلفان وأماندا ميتسکاس
مقدمة
ما أفضل مقاييس الهوية التي يمكن استخدامها للتعامل مع جوانب محيرة بعينها في بحوث الهوية و تشکيل مفاهيمها؟ يتناول هذا الفصل خمس استراتيجيات للقياس هي: التجارب، وتحليل المضمون، وتحليل الخطاب، واستطلاعات الرأي المفتوحة، والمغلقة، التي استخدمت في دراسات أجريت أساسا على الهوية الإسرائيلية والفلسطينية (1) . ويركز الفصل على الموازنات المنهجية، وما يترتب عليها بالنسبة إلى بحوث الهوية. وكا هي الحال في بقية فصول الكتاب، فإن اعتادنا الأساسي سيكون على أعال لنا سبق نشرها باعتبارها أساسا للمراجعة المنهجية الموسعة. وتعتبر المناقشة في هذا الفصل لاحقة ومكملة للفصل الثاني في محاولته توضيح السبل التي يمكن اتباعها لقياس الهوية. ويطرح هذا الفصل الأسباب القائمة وراء اختيار استراتيجيات معينة للقياس، ويناقش كيف يتم بناء القياسات، ويقارن بين مميزات الاستراتيجيات المختلفة للإجابة عن الأسئلة في إطار برنامج بحثي.
ثمة موازنات واضحة بين مقاربات القياس التي يناقشها هذا الفصل، مثل التركيز على النخب في مقابل عامة الناس، وضرورة الاتصال المباشر بالمستجيبين، والالتزامات المعرفية التي تتمخض عنها المقاربة. ولعل أهم موازنة بارزة يوجزها السؤال القائل: هل تتطلب المقاربة من الباحث الاعتماد على تصنيفات مسبقة للهوية؟ أم هل يقوم الباحث من