فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 574

الفصل العاشر

علاقات الهوية والفجوة الصينية - السوفيتية

تيد هوبف

من المعروف أن النظرية هي التي تحدد المنهج؛ فالطريقة التي ينظر بها المرء إلى نتيجة معينة هي التي تحرك المناهج التي يختارها لتقييم الجدوى النسبية للمقولات المتضاربة بشأن تلك النتيجة. وفي هذا الفصل، سيجد القارئ أن طريقة تنظيري للهوية تحكم خياراتي المنهجية في استعمال تحليل الخطاب. فلو کنت قد اخترت متغيرة غير الهوية، ولنقل مثلا القوة العسكرية الموضوعية، أو لو كنت قد اخترت تنظير الهوية بطريقة مختلفة، ولنقل مثلا أيضا باعتبارها التصورات الذاتية لصناع القرار، لكان المنهج المختار قد اختلف. أما وقد شرعت في التنظير للهوية باعتبارها بنية اجتماعية ذاتية مشتركة، فإن المنهج الذي اختر ته يجب أن يتفق وهذا الواقع الذاتي المشترك كما يعيشه أصحابه. فالذاتية المشتركة هي الواقع الذي يتولد في مجتمع محلي أو مجتمع أو جماعة يشترك أفرادها في فهم العالم الواسع. ولا يمكن اختزالها في صورة الواقع الموضوعي؛ أي الواقع الموجود بمعزل عن تصوراتنا اله، ولا كواقع ذاتي؛ أي الواقع الذي يراه كل منا بصفته الفردية. فلو كان هذا الخيار الأخير هو خيارنا لكنا بحاجة إلى أن ننظر فقط في أذهان صناع القرار بصفتهم الفردية لنعرف ما الذي يعتقدون. ولو كان الخيار الأول، لما احتجنا إلى أن نسجل أكثر من المؤشرات الموضوعية المفترض أنها سببية وفقا لنظرية بعينها.

سوف أستعرض نظرية بنائية للهوية تتسم بأنها اجتماعية وبنيوية ومعرفية في آن واحد، حيث استكشف ثلاث صور المنطق النظام الاجتماعي - تقدير العواقب والملاءمة والتعود وأربطها بنظرية الهوية التي طبقها على دراسة اختيارات السياسة الخارجية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت