الفصل الحادي عشر
تقنيات قياس الهوية في البحوث الإثنوجرافية
لورا آدامز
الهوية في البحوث الإثنوجرافية
في علمي الأنثروبولوجيا والاجتماع، کما في علمي النفس الاجتماعي والسريري،
تعتبر مسألة الهوية قضية محورية تجعل من مراجعة ما كتب عنها أو محاولة تلخيص التعريفات الإثنوجرافية للهوية عملا كبيرة وشاقا. ولكن في حدود هذا الفصل، سوف أطرح تعريف عملية يشترك في الأخذ به الكثيرون من خبراء العلوم الاجتماعية، وسوف أراجع الطرق التي تقاس بها الهوية في مجموعة مختارة، ولكنها متنوعة، من الدراسات الإثنوجرافية. وكما يشير العديد من المؤلفين في هذا الكتاب، فإن الأساس في مفهوم الهوية أنها في جوهرها ظاهرة علائقية؛ فالذات تعرف أساسيا في إطار علاقتها بالآخر. والتعريف الذي أستعمله للهوية الجمعية هو أنها فهم ذاتي منعكس للانتماء إلى الجماعة. وتلفت كلمة"منعکس"أنظارنا إلى الطبيعة المتغيرة للهوية، بمعنى أنه من الممكن أن نعيد تقييمها في أي وقت من الأوقات من دون الإخلال بأصالة التعريف. وأود الإشارة إلى أنني أفرق بين الهوية والتصنيف؛ فالأخير يعني التعريف المفروض خارجية على جماعة ما، ولا يتحول إلى هوية إلا عندما تتبناه الجماعة نفسها. ومن ثم، فإن الفهم غير المنعکس"لجماعية الجماعة"-مثل تقسيم البشرية إلى ثلاث نوعيات عنصرية - يعد تصنيفة وليس هوية (1) . كما أن الانعكاس يدرج عنصر الوعي بالذات والفعل ضمن تعريف الهوية، من