فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 574

تلقاء نفسه بتعريف الهويات المقصودة كجزء من المشروع البحثي نفسه؟ ويعتمد الاختيار بين هذه الموازنات إلى حد كبير على أهداف البحث الجاري. وفي هذا الفصل سنناقش الموازنات بين هذه المناهج بالرجوع إلى البرنامج البحثي الخاص بمؤلفي الفصل، وسنجد أنه لا توجد مقاربة مثالية واحدة للقياس، وإنما يمكن تقليص جوانب الضعف في أي مشروع بحثي بالجمع بين هذه المناهج

تكوين مفهوم الهوية

يستند هذا الفصل إلى مفهوم للهوية يتسق إلى حد كبير مع ما جاء في الفصلين الأول والثاني. فالمقاربة النظرية هنا تركز في معظمها على مكون"النماذج المعرفية"في عملية تحديد هوية الجماعات الفصل الأول من هذا الكتاب،. Abdelal et al). وما يهمنا أكثر هو نوعية المعتقدات التي ترتبط باعتناق هوية معينة. ومن العناصر الجوهرية في الهوية -کا نتصورها هنا - كيفية التعبير عن المشكلة؛ إذ إن مفهوم التعبير عن المشكلة يقوم على الافتراض القائل إن الطريقة التي يعبر بها الفرد عن موضوع معين تصوغ الكيفية التي يفكر بها هذا الفرد في هذا الموضوع ويتخذ قراره بشأنه (;1991 Sylvan and Thorson 1998 Sylvan and Voss) . ويرتبط التعبير عن المشكلة بمفهوم التأطير، من حيث إنه يركز على كيفية تفسير الناس للمعلومات وتعبيرهم عن المشكلات. ويستخدم مصطلح"التعبير عن المشكلة"هنا بدلا من"التأطير"لتأكيد أن هذه العملية ينهمك فيها الناس طوال الوقت، وغالبا ما يحدث ذلك لهم بطريقة لا شعورية، فهي ليست نوعا من التحيز أو التسويق الذي يمكن أن يؤدوه باختيارهم. وتحرية للدقة والصرامة الموضوعية، قمنا بفحص تجليات التعبير عن المشكلة (مثل الخطب) کمتغيرات قد تسبق ألوان السلوك التي ندرسها (في مقابل"أسباب المشكلة") .

وينبغي هنا أن توضح الفارق بين مفهوم الهوية المستخدم في هذا الفصل، والمفهوم الذي يطرحه الفصل الأول من هذا الكتاب؛ وهو أن مفهومنا يركز تركيز أكبر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت