السياقين معا. ولكنها قد تختلف في دول أخرى، خصوصا في البلدان التي تحظر قانونا أنواع معينة من المشاركة السياسية. ففي إندونيسيا - على سبيل المثال - نجد أن المشاركة المؤسسية من جانب الأحزاب السياسية تفعل الهويات الدينية الإسلامية والمسيحية)، بينما نجد الهويات الإقليمية بدرجة أكبر في ساحة السياسة غير المؤسسية (قاعدة بيانات الأعراق والمؤسسات)
ومن بين الهويات التي تفعل في السياسة المؤسسية، نستطيع أن نميز بين أنواع من الهويات التي يتم استدعاؤها في السياقات الانتخابية (السياسات الحزبية والسلوك الانتخابي) وفي السياقات غير الانتخابية (في أروقة البرلمان والجيش والقضاء والدواوين الحكومية) . ففي أوغندا -على سبيل المثال- كانت الهوية"النوبية"من الهويات التي تستدعي أساسا في الجيش وأروقة الدواوين الحكومية في ظل نظام عيدي أمين، بينما الهوية"الباجاندية Baganda"والكاثوليكية تستدعيان كثيرة في سياق السياسات الانتخابية (1979 ,1976 Kasfir) .
ومن بين الهويات التي تستدعي في السياسات الانتخابية، يمكن أن نميز بين الهويات التي تحرك سلوك الناخبين والهويات التي تدفع الاستراتيجيات الحزبية، والمبدأ الشائع في هذا الصدد أن نتوقع شيئا من الربط بين الهويات التي تستدعيها الأحزاب والهويات التي تؤثر في السلوك الانتخابي. لكن المفهومين متمايز ان على المستوى التحليلي، وقد يفترقان أحيانا. ففي جنوب إفريقيا مثلا، نجد أن حزب المؤتمر الوطني الإفريقي يحشد الناخبين عن طريق مناشدات متعددة الأعراق تخاطب کل مواطني جنوب إفريقيا، وفي بعض السياقات يطلق مناشدات تقوم على فئة"الأسود"العنصرية. لكن الناخبين عادة يعطونه أصواتهم، ليس باعتبارهم"مواطني جنوب إفريقيا"أو"سودا"، ولكن على أساس هوياتهم العرقية المختلفة (الكاوسا والزولو وغيرهما) .