وكانت مطالب بريطانيا من الشريف هي اعلان الثورة العربية وطرد الأتراك من الحجاز ومشاركة ابنائه في اخراجهم من سوريا، وتعهدت له مقابل ذلك بتنصيبه ملكا على دولة عريبة تضم العراق وسوريا وفلسطين وجزيرة العرب. وكان الشريف في مراسلاته مع مكماهون يتردد حينا ويشتط في شروطه حينا آخر، ويسوف ثالثة، مما أزعج البريطانيين وحملهم على تكليف عميلهم ابن سعود بالضغط على الشريف، فكتب إلى الشريف يطلب منه (ان يقوم بطرد الأتراك من الحجاز، وإذا لم يتمكن من ذلك فيسير هو"ابن سعود"بجنود كثيفة إلى الحجاز ويقوم بعمليات طردهم) ، وقد نصت على ذلك الوثيقة البريطانية الموجودة في المجلد رقم 2486 بدار الوثائق البريطانية. وقد أثمر الضغط السعودي، فأعلن الشريف قبوله التعاون مع بريطانيا بأقل الشروط، وبدأ التعاون واياها - كما هو معروف في تاريخ الثورة العربية. على أساس المعاهدة البريطانية الحجازية التي عقدت بين الشريف والسير مكماهون. وكان الطرفان قد وقعا على بنودها الخمسة في شهر كانون الثاني من عام 1916، وتنص تلك البنود على ما يلي: أولا: تتعهد بريطانيا العظمى بتشكيل حكومة عربية مستقلة بكل معاني الاستقلال في داخليتها وخارجيتها، وحدودها شرقا الخليج وغربا البحر الأحمر والحدود