خامسا: تتعهد بريطانيا العظمى بقطع الخط من مرسين أو من نقطة مناسبة في تلك المنطقة لتخفف وطأة الحرب عن بلاد ليست مستعدة لها). ولكن بريطانيا نكصت عن الوفاء بتعهداتها هذه انطلاقا من اتفاقية سايكس بيكو) التي تقضي بوضع سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، والتزاما بوعد بلفور بجعل فلسطين وطنا قوميا لليهود. ومن هنا اختلفت الطرق بالشريف حسين وبريطانيا، حيث أصر الشريف
على رفض فكرة الوطن القومي لليهود وضرورة الاحتفاظ بفلسطين ضمن الدولة العربية الموحدة، وأصرت بريطانيا على تطبيق نظام الانتداب في فلسطين تمهيدا التحقيق الوطن القومي لليهود. ويقول فيلبي في هذا الصدد ما نصه (لا الرشوة ولا التهديد قد أثمر في حمل الرجل العجوز"الشريف حسين"على تغيير موقفه المعارض لسياستنا بصورة عامة في جميع ربوع المنطقة) ، وفي النهاية أحس لورنس باليأس وغادر جدة بعد ان اوصي الحكومة البريطانية بقطع المعونة المالية عن الحجاز والتخلي عن حسين ليقطف ثمار صلابته وعناده. ومن جراء ذلك تكونت لدى بريطانيا فكرة عامة بالنسبة للشريف حسين عبر عنها فيلبي في تقاريره خلاصتها (ان ابن سعود خير لبريطانيا في تنفيذ سياستها وحماية > مصالحها في الوطن العربي، لانه رجل المستقبل القادر