في شؤونها.
ولما لم تنجح في جر منصور باشا بن جمعة إلى صفها ولم يقبل الأهالي برفع علمها على سالح (رأس تنورة) عام 1905! اجرى المكتب الهندي، كما يقول بنوا ميشان اتصالات بابن سعود أتاحت له فتح الأحساء.
وكان عبد العزيز سخيا مع بريطانيا عندما عرض عليها أن يمنحها امتيازات خاصة غير محدودة إذا سمحت الاسطولها بالمشاركة، من هذه الامتيازات اقامة قنصلية في الرياض، الا أن بريطانيا لم تكن متحمسة للتدخل المكشوف آنذاك ضد الاتراك ولذلك اكتفت بارسال عملائها للاحساء والقطيف لبث روح الكراهية للاتراك وحرضت التجار النجديين هناك على التبشير بالامن والعدالة اللتين سيحققهما ابن سعود للمواطنين، وزودتهم بالأموال والتوجيهات كما قامت من جانبها أخيرا بمنع الحامية التركية من العودة لسفنها إلى القطيف لاعادة استراجاعها واجبرتها على السفر إلى البصرة بحجة تأمين سلامتها.
ولتأكيد رغبة ابن سعود في القيام بمهمة احتلال الأحساء لصالح بريطانيا، ارسل (مساعد بن سويلم) إلى الكابتن"بريدو"الوكيل السياسي في البحرين وعرض
عليه امكانية توقيع اتفاقية بينه وبين بريطانيا تتعهد فيها بحمايته على أن يجعل للحكومة البريطانية ممثلا سياسيا في الأحساء والقطيف، ولكن بريطانيا لم تغير موقفها من ضرورة عدم الظهرو على مسرح الأحداث بشكل مکشوف