أطلق على المتنورين عدة أسماء منها"Perfectibibists"و (منظمة الفرسان المتنورين) و (متنوري بافاريا) ، وفي الفترة التي سمح لهم بالعمل انضم إليها الكثير من المثقفين والسياسيين والدوقات، بما في ذلك فرديناند من برونزويك والدبلوماسي كزافييه فون، والبارون أدولف فرانز الذي كان أيضا الرجل الثاني في المنظمة. يؤمن المتنورون بوجوب الولاء والطاعة لرؤسائهم، وقد كانوا مقسمين إلى ثلاث فئات رئيسية، وكل فئة تضم درجات. وكان لهذه المنظمة فروع في معظم بلدان القارة الأوروبية.
وقد أغرى فكر المتنورين الكثير من الأدباء مثل: يوهان فولفغانغ فون غوته، ويوهان غوتفريد هيردر، وهناك الكثير من الكتاب أمثال مارك إلنرد، ديفيد آيك، رايان بيرك، لينا مورغان.
ويذكر التاريخ أن تلك المنظمة قد تأسست في 1 مايو 1774 على يد (آدم وايسهاوبت) الذي ولد في 1738 وتوفي في 1830، وهو أستاذ القانون الكنسي والفلسفة العملية في جامعة إنغولشتات في (بافاريا العليا) عند حظره لحركة المسيحيين اليسوعيين، وقد اس منظمة المتنورين على أنها منظمة تعنى بتحسين مهارات التفكير والتعلم وذلك وفق نظريات وأفكار معينه مبنية على الحكمة وحرية التفكير وتنوير العقل) بنقله من ظلام الجهل إلى نور المعرفة.
وقد كانت الحركة في بدايتها تتألف من المفكرين الأحرار وهم الامتداد الطبيعي الحركة التنوير التي سادت في بافاريا، ثم ظهورهم في الثورة الفرنسية التي كان من ورائها المتنورون.
أيضا قام آدم وايسهاوبت باختيار (بومة منيرفا) کرمز للمتنورين، وهي آلهة الحكمة لدى الرومان، ثم قام بإنشاء محفل الشرق العظيم (Lodge of the Grand Orient) ، وهي محافل ذات طابع ماسوني، لتكون مقر قيادة المنظمة، وبما أن اليسوعيين ذوو نفوذ آنذاك، استغل وايسهاوبت ذلك النفوذ كونه قا فقام بحظر حركة المسيحيين اليسوعيين الإنشاء منظمتة وأيضا بسبب حماسه الشديد لأفكار عصر التنوير. وبالرغم من أنه كان قا، إلا أنه ارتد عن المسيحية.