تظهر حقيقة أن المنظمة متطورة ومتقدمة أكثر من أي وقت سابق، وليست مجرد عرض منهجي للفكر.
وفي لمحة عامة عن هذه الأيديولوجية، تبدو واضحة في كلمة وايسهاوبت التي ألقاها عام 1782، الفكرة الأساسية هي أن الإنسانية في هذا الوقت لا تحتاج إلى الروحانية"، أي أن الروحانية ثانوية وليست ذات أهمية، كما أن الناس ليسوا قادرين على حكم أنفسهم بأنفسهم ويحكمهم حكامهم. لذلك، يجب تربية الشعب على أن يكون حرا و مستقلا وقد بني هذا الفهم للإنسان والمجتمع على فهم التاريخ لأنه من منظوره الشخصي يعيد ذلك إلى ثلاثة عصور. الحقبة الأولى وهي الحالة الطبيعية، حيث الأسرة تمثل الوحدة الأساسية والناس قد يمكنهم سد احتياجاتهم الأساسية، وقد تميز هذا العصر بالمساواة والعدالة."
أما الحقبة الثانية فهي ظهور المجتمعات الثقافية، وقد أدى ذلك إلى إختفاء المساواة والعدالة كما أن القومية نشأت في ذلك الوقت، ومفهوم وايسهاوبت كان شديد الانتقاد الحقوق الملكية الخاصة والسيطرة الاستبدادية. أما الحقبة الثالثة فهي أن الإنسانية لم تصل بعد، وسمي وايسهاوبت ذلك ب"ملكة العقل".
وهنا الحرية والمساواة ستعود إلى أعلى مستوياتها.
ينظر وايسهاوبت إلى أنه من الضروري أن يصل البشر إلى حالة"النضوج الروحي"، وعند الوصول إلى هذا النضج سيقع الاستبداد، ولكن لتحقيق هذا الهدف يجب إبلاغ الناس، وهذا ما اعتبره المتنورون مهمة المنتظمة.
ولكن نظرا لأن الاستبداد كان قويا جدا لم يتمكنوا من نشر تلك الأفكار بين الناس علا، وبالتالي اضطرت المنظمة إلى أن تكون سرية، وهناك سبب آخر للسرية وهو أن الناس ليسوا على استعداد لساع أفكار المتنورين وليسوا مهينين لها. فلذلك كان لابد من القيام به تدريجيا وبحذر.
في طقوس التكريس عند المتنورين، يقول (كبير المتنورين) : ابحث عن المخلصين، أبحث عنهم في وسط الاضطرابات والعواصف. إنهم