فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 346

وفي منتصف 1779 م كان المحفل قد أصبح تحت هيمنة أعضاء المنظمة، وأصبح من الناحية العملية جزءا من المتنورين.

قبل عام 1780 لم يكن هناك إقبال على الالتحاق بالمنظمة، وبسبب قلة تجنيد أعضاء جدد قام بعض أعضاء إدارة المنظمة باتهام وايسهاوبت بالسيطرة المطلقة والاستبدادية. في تموز 1780، البارون أدولف فون فرانز، وهو مؤلف معروف في الحياة الفكرية الألمانية، أصبح عضوا في المنظمة، وقد كان مها بالجمعيات السرية، كان غامضا وذا تقاليد سرية غير معروفة إلا لفئات قليلة، جعلت منه عضوا في العديد من المحافل الماسونية وجمعيات سرية أخرى قبل أن ينضم إلى المتنورين.

وبالتالي بعد انضمامه إلى المنظمة تشكل لدى المتنورين شبكة واسعة من الاتصالات بالمحافل الماسونية والمجتمعات الفكرية في جميع أنحاء ألمانيا، وقد كان ماهرا في التنظيم والإدارة، لذلك بادر في طلب الإدارة من وايسهاوبت وبدأ بعدها في تجنيد أعداد كبيرة، وقام بتحويل المتنورين إلى أعلى درجات) داخل الماسونية. وقد قام أدولف فرانز باخماد الصراعات الداخلية في إدارة المنظمة من خلال إجراء تعديلات على الهيكل التنظيمي. بعدها لم يعد وايسهاوبت الحاكم الوحيد للمنظمة، وتمت إعادة توزيع الإدارة بين أعضاء المنظمة، وتم استخدام لقب جديد وهو"محافظ".

في البداية كانت المنظمة لا تقبل إلا الشبان فقط، يبدأ الشاب بدرجة (مبتدئ) ، وقد كان يتم التركيز على الطبقات الاجتماعية المتحضرة أكثر من العادية.

إن اجتماع أفراد ممن لديهم ميول فكرية مشتركة ومتوافقة مع رئيس المنظمة أو الجمعية يعتبر من أهم ركائز الجمعيات السرية، وقد كانت منظمة المتنورين من أشد الجمعيات السرية التي تحرص على توافق أفكار الأعضاء ويعد من أهم عوامل تفوقهم على غيرهم. بالإضافة إلى التدقيق الذي انتهجه فرانز في وثائق الأعضاء الجدد وتوثيق العضويات كان أيضا من أكبر الدلائل على أن المتنورين كانوا متفوقين على جميع أشكال الماسونية الأخرى، وكان من شأن تلك الطرق ألا تتسبب في تدهور المنظمة، كما أنها تعتبر الحل الوحيد الذي سيعيد للاسونية نقاءها الحقيقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت