فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 346

جديدة، وأطلق سراحه عام 1831 م ولكنه اختار أن يعيش في المنفى حيث انتقل إلى جنيف في سويسرا.

انتقل في العام 1831 م إلى مرسيليا حيث اشتهر اسمه هنالك بين العديد من الوطنيين الإيطاليين في المنفى، وأسس جمعية سياسية جديدة أساها إيطاليا الفتية، وهي حركة سرية أسسها مازيني لتحقيق حلمه بتوحيد إيطاليا، وكان يؤمن مازيني بأن ثورة شعبية في إيطاليا هي الحل المناسب لتحقيق الوحدة المرجوة.

وكان شعار الحركة"الرب والشعب"، وكان هدفها الأساسي توحيد الولايات والدويلات المنفصلة في دولة واحدة ونشر مفاهيم التحرر في إيطاليا، حيث تكون الدولة الجديدة"جمهورية، موحدة، مستقلة، حرة".

بلغ عدد المنتسبين للحركة في العام 1833 م ما يقارب 60 ألفا وكان لها امتدادات في جنوة وغيرها من المدن الإيطالية، وفي ذلك العام قرر مازيني أن يطلق أول محاولة للثورة الشعبية والذي أرادها أن تمتد من مدينة شامبيري وألساندريا وتورينو وجنوة، إلا أن حكومة سفويا تنبهت للخطة وأحبطتها قبل أن تبدأ واعتقلت العديد من الثوار، وكانت ردة الفعل الحكومية قاسية ووحشية حيث أعدمت 12 شخصا من المشاركين وانتحر أحد أعز أصدقاء مازيني يعقوب روفيني. وتمت محاكمة مازيني غيابيا وصدر في حقه حكم بالإعدام.

أثر إحباط محاولة الثورة سلبا في الحالة النفسية لمازيني وأصابه القلق والشك إلا إنه استمر في محاولة تنظيم ثورة جديدة ساعده فيها عدد من المنفيين الإيطاليين الذين دخلوا إلى إيطاليا عبر سويسرا لنشر أفكار الثورة والتعبئة لها، إلا أن هذه المحاولة قد باءت بالفشل أيضا.

تم إلقاء القبض على مازيني في العام 1834 م، في 28 أيار وتم طرده من سويسرا، فتوجه إلى باريس حيث ألقي القبض عليه كذلك في الخامس من تموز من ذلك العام. وأطلق سراحه بعد أن تعهد بالرحيل عن فرنسا إلى بريطانيا، فانتقل مع عدد من رفاقه للعيش في لندن عام 1837 م وكانت حالتهم الاقتصادية سيئة للغاية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت