فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 346

في لندن بدأ مازيني في 30 نيسان 1837 م بإعادة بناء حركة ايطاليا الفتاة في لندن وفي العاشر من تشرين الثاني من العام ذاته بدأ إصدار بعض الكتابات السياسية تحت عنوان حواري الشعب)

كانت هنالك بعض المحاولات الثورية في صقلية وأبروزي وتسكاني، وولد ذلك حالة من الإحباط العميق لدي مازيني استمرت معه حتى العام 1840 م، استطاع بعدها وبمساعدة والدته استئناف عمله السياسي فعاد يكتب الرسائل لأصدقائه في أوروبا وأمريكا الجنوبية.

وفي العام 1843 م نظم مظاهرة في بولونيا حولت إليه أنظار اثنين من الضباط النمساويين، اللذين حاولا مساعدته في جهوده السياسية فذهبا إلى مملكة نابولي إلا أنه ألقي القبض عليها وأعدها، واتهم مازيني حينها الحكومة البريطانية بأنها أعلمت الجهات الحكومية المعنية حينها في إيطاليا بأمر الضابطين فأثار هذا الاتهام تساؤلات في البرلمان البريطاني الذي حقق في الحادثة وتبين بالفعل أن وزارة الخارجية البريطانية قد فتحت الرسائل التي كان يبعثها مازيني وأطلعت المصادر الحكومية في نابولي على ما جاء فيها.

اكتسب مازيني بعد هذه الحادثة شهرة واسعة بين العديد من السياسيين والناشطين البريطانيين الذين عبروا عن صدمتهم بهذا التدخل الواضح من قبل الحكومة بالمراسلات الشخصية لمواطنيها و خصوصياتهم.

وصل مازيتي في السابع من أبريل من العام 1848 م إلى ميلان والتي ثار سكانها على الحامية النمساوية فيها وأسسها حكومة مؤقتة فيها. وبدأت الحرب الأولى لاستقلال إيطاليا التي قادها الملك تشارلز ألبرت لاستغلال الظروف السانحة التي خلقتها الثورة في ميلان ولكنها باءت بالفشل الذريع. لم يكن لمازيني أي مساهمة في التحركات التي قامت في ميلان لأنه لم يكن يرغب في أن تصبح المدينة جزءا من مملكة لومباردي، بل كان يريد أن تتبع النظام الجمهوري، فترك ميلان وانتقل مرة أخرى إلى سويسرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت