تعود هذه النظرية التدبيرية وانتشارها في أمريكا إلى جهود"سايروس إنجيرزون سكوفيلد"المولود عام 1843 م في كلنتون بولاية"متشغن"، وقد تأثر"سكوفيلد"بنظيره الأيرلندي"جون نلسون داريي"الذي عاش في القرن التاسع عشر الميلادي ودرس في كلية"ترينتي"في دبلين"ثم عمل قسيسا في انجلترا، وقال: «إن لله مخططين، وإن عند الله مجموعتين من الناس يتعامل معهما، وأن إسرائيل كانت مملكة الله على الأرض وأن الكنيسة المسيحية كانت مملكة الله في السماء» "
وزار"جون نلسون داربي کندا وأمريكا وأثر في عقيدة راعي الكنيسة المسيحية في"سانت لويس القس"جايمس بروكس"ومن هنا بدأ تأثر"سكوفيلد"وإيمانه بنظرية"داربي"التدبيرية القائمة على النبوءات التوراتية الإنجيلية والتي لها التأثير الكبير في صنع القرار السياسي الأمريكي!!. لقد جعل"سكوفيلد"و"داربي"النبوءة الدينية في المقام الأول لفهم المسيحية.
ومع بداية عام 1875 م عقد"سكوفيلد"عدة مؤتمرات حول النبوءات في الكتاب المقدس وشرح مخطط الله على الأرض من أجل إسرائيل ومخطط الله في السماء من أجل خلاص المسيحيين، وأدخل تفسيرات على النظام الإيماني للانجيل.
وفي عام 1909 م طبع أول مرجع إنجيلى وضعه"سكوفيلد"وأصبح أكثر الكتب المتداولة حول المسيحية وطبع منه ملايين النسخ.
وقد برع"سكوفيلد"في شرح آرائه الشخصية حول نبوءات الإنجيل، وأوضح أن تاريخ الإنسان ينقسم إلى مراحل محددة حيث إن الله يتراءى للإنسان بطرق مختلفة.
أما المرحلة"التدبيرية"فيقول عنها إنها مرحلة من الوقت يتمحن فيها الإنسان بالنسبة إلى طاعة الله.
وقسم المراحل المحددة إلى سبع مراحل مميزة، ويرى أنه لا أصل في هذا العالم أن يعيش في سلام وأن العالم يتجه نحو كارثة حقيقية مدمرة ومعركة نهائية يقودها