فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 186

الشمالي للبحر الميت ودعوه بالمتاهة، وكانوا يعملون بالنهار ويتعبدون بالصلوات في الليل لإيمانهم بخلود الروح.

وكلمة"أيسيين"تعني باليونانية سريا أو باطنا فهي مشتقة من كلمة"أيسايوس"، وكان الأيسييون مرتبطين بتقاليد العلاج السري كفرع من مدرسة أسرار مصرية تدعى الأخوة البيضاء العظيمة للعلاج.

وقال ماردنر: «لقد كان داخل هذه الأخوة البيضاء للمعالجين الحكماء - الروزيكرشيون الأصليون، حيث انضم المسيح فيما بعد ليتقدم عبر الدرجات ولقد كان مقامه العالي في هذا الشأن الذي أكسبه اللقب المستخدم كثيرا"سيد" (1) . وهذا ما ذهب إليه البعض من أن يسوع كان من الأيسيين إلا أن الأصوليين الجدد ينفون تلك الصلة لأن ربط يسوع بالغنوسطية والأيسيين يشوش عقيدتهم.

ويزعم البعض أن الأيسيين كانوا الحراس المستودعين للمعرفة السرية والملقنين والمثقفين للمسيح على أساس أنه تعلم في معبد"الملكيصادقين، ولهذا يعد الأيسيون من أفضل الفئات اليهودية المثقفة والجد الأعلى للماسونية .."

وقد أخذ الماسونيون بعض رموز الأيسيين وضموها إلى رموزهم مثل المالج الذي هو أداة يطين بها وينفع بها النباتات الصغيرة.

ترجع أهمية اكتشاف مخطوطات البحر الميت إلى الكشف عن طائفة الأيسيين بعد اكتشاف مخطوطات خاصة بالجماعة الأم الغنوسطية في كهوف جبل قرب قرية مصرية في"نجع حمادي"حيث اكتشف بين عام 1947 م و 1960 م أحد عشر كهفا فيها نحو 800 مخطوطة، منها 170 مخطوطة من أعمال العهد القديم.

والسبب في إخفاء اليهود لهذه المخطوطات أنهم حين تم قمعهم عام 70 م بواسطة الجيش الروماني بقيادة طيطس حين قاموا بثورة كبرى، وقام طيطس بهدم

(1) الحكم بشكل سري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت