الصفحة 18 من 76

فاجتمع في تكوينه: الطبع الموهوب، والعلم المكتسب، ليكون قائدا من ألمع قادة الفتح الإسلامي على الأطلاق خاصة في مناطق المغرب العربي.

أ- شهد عفية فتح مصر تحت لواء عمرو بن العاص واختط بها كما أسلفنا، فاكتسب عقبة من معارك فتح مصر ومن أساليب عمرو بن العاص في ادارة القتال خبرة عملية، وبرزت مواهبه القيادية بصورة مبكرة حينذاك.

ب - بعنه عمرو بن العاص على رأس جيش من العرب المسلمين إلى (زويلة) ، فافتتحها صلح (30) وصار ما بين (برقة) و (زويلة) سلمة للمسلمين (31) ، وكان ذلك سنة إحدى وعشرين الهجرية (32) . وقد كتب عمرو بن الاص الى عمر بن الخطاب يعلمه: أنه قد ولى عقبة ابن نافع الفهري المغرب، فبلغ (زويلة) ، وأن من بين (زويلة) و (برقة) سلم كلهم حسنة طاعتهم. قد أدى مبلمهم الصدقة، وأقر معاهدهم بالجزية، وأنه قد وضع على أهل (زويلة) ومن بينه وبينها مارأي أنهم يطيقونه، وأمر عماله جميعا أن يأخذوا الصدقة من الأغنياء فيردوها على الفقراء، ويأخذوا الجزية من الذمة فتحمل الى مصر، وأن يؤخذ من أرض المسلمين العشر ونصف العشر، ومن أهل الصلح صلحهم (32 أ) .

ج - وفي هذه السنة، أي سنة إحدى وعشرين الهجرية، بعنه عمرو الى (النوبة) (33) ، فلقي المسلمون من (النوبة) قتالا شديدة، ثم انصرف المسلمون من (النوبة(34) ، وبذلك كان عقبة أول

(30) ابن الأثير (8/ 3) والطبري (227/ 3) والبلاذري (229) .

(31) المغرب في حلى المغرب (1/ 44) والطبري (227/ 3) .

(32) ابن الأثير (8/ 3) والطبري (227/ 3)

(32 أ) البلاذري (229)

(33) النوبة: بلاد واسعة عريضة في جنوبي مصر، أول بلادهم بعد أسوان: انظر التفاصيل في معجم البلدان (323/ 8)

(34) اليعقوبي (2/ 134)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت