في سنة خمس وخمسين الهجرية استعمل معاوية بن ابي سفيان مسلمة بن مخلد الأنصاري الخزرجي على مصر وافريقية وعزل عقبة عن افريقية (76) ، فاستعمل مسلمة على افريقية مولى له يقال له: أبو المهاجر دينار، فقدم افريقية وأساء عزل عقبة واستخف به (77) وسجنه وأوفره حديد (77 أ) فأقام في الحس شهورة ثم أطلقه (78) حين أتاه کتاب معاوية بن أبي سفيان بتحلية سبيله واشخاصه اليه (79) .
وسار عقبة الى الشام وعانب معاوية على ما فعله به أبو المهاجر، فاعتذر معاوية اليه و وعده أن يعيده إلى عمله (80) ، وفي رواية: أنه توجه الى الشام فلما قدم على معاوية وجده قد توفي (81) ، فرده يزيد والية على في افريقية) سنة اثنتين وستين الهجرية (82) .
وسار عقبة إلى (افريقية) من الشام حتى قدم على (القيروان) بعشرة آلافي فارس، فأخذ أبا المهاجر وحسه وقيده وأخذ ما معه من الأموال، وجدد بناء (القيروان) وشدها ونقل اليها الناس، فعمرت وعظم شانها (82 أ) .
وخرج عقبة بأصحابه وكثير من أهل (القيروان) الى المغرب بعد أن ترك في (القيروان) جدا مع الذراري والاموال، واستخلف بها زهير
(79) البيان المغرب (19/ 1)
(77) ابن الأثير (3/ 184) 0
(77 أ) فتوح مصر والمغرب (295)
(78) اليعقوبي (204/ 2)
(79) فتوح مصر والمغرب (295 - 299)
(80) ابن الأثير (3/ 184)
(81) رياض النفوس (22/ 1) .
(82) سير أعلام النبلاء (0749/ 3)
(82 أ) رياض النفوس / 1) 22)