فما هي حقيقة قيادة عقبة بعيدة عن الأقراط والتفريط واستنادا على الحقائق التاريخية العسكرية البحت دون تحيز ومحاباة ولا تجن وتحامل؟؟
کان عمرو بن العاص أول من اكتشف مزايا عقبة العسكرية، فولاد بموافقة عمر بن الخطاب وفي أيام خلافته قيادة جيش من جيوش المسلمين.""
ولست أشك أن توليته مثل هذا المنصب لم يكن لأنه كان قريب القرابة لعمرو بن العاص، اذ أن عمرة كان له أقرباء كثيرون، فلماذا يؤثر عقبة بالقيادة على غيره من ذوي قرباه؟! وقد يتساهل من يؤثر أقرباءه على غيرهم من الناس في اعطائهم المناصب الادارية التي تؤمن لهم الراحة والسلطة والمال، أما أن يؤثرهم بالمناصب القيادية على غيرهم، فأمر فيه نظر، اذ أن مثل هذه المناصب تقود أصحابها إلى حتوفهم وتقود رجالهم إلى المهالك، و تؤدي بسمعة من ولاهم القيادة إلى الحضيض؟ ... فلس بالمتوقع من مثل عمرو بن العاص - وهو من هو دهاء وبعد نظر - أن يولي مناصب القيادة أحد أقربائه لانه قريبه فقط دون أن يكون قدير) على قيادة الرجال ممارسة الادارة القتال. واذا جاز أن يجري مثل ذلك في أيام غير أيام عمر بن الخطاب، فمن المستحيل أن يجرى مثل ذلك في أيام عمر بن الخطاب (125) .
لقد تولى عقبة منصب القيادة بعد أن بذل جهودا مشرفة في فتح مصر، و بعد أن لمس عمرو بن العاص بنفسه تلك الجهود، لذلك لم يستطع أمراء مصر بعد عمرو أن يعزلوا عقبة عن منصبه القيادي و بقي قائدة حتى سنة
خمس وخمسين الهجرية في أيام مسلمة بن مخلد، ولم يكن عزله حينذاك العجزه، وإنما كان لأسباب أخرى سترد وشيکا.
ولم يخيب عقبة ظن عمرو بن العاص به، فنجح في فتح (زويلة)
(125) انظر الشروط التي كان يلاحظها عمر بن الخطاب في تولية القادة في كتابه: (الفاروق القائد) ص (33 - 34) .