وأمن الحدود الغربية لمصر وصار ما بين (زويلة) و (برقة) س لما للمسلمين وذلك سنة إحدى وعشرين الهجرية. كما أن عمرو بن العاص بعثه في ذلك العام إلى (النوبة) فكان أول من مهد لفتح النوبية من المسلمين وأمن الحدود الجنوبية لمصر.
وقد تسنم عقبة منصب قيادة حامية (برقة) لحماية الحدود الغربية المصر، فحمي تلك الحدود في أيام عمرو بن العاص في عهد عمر بن الخطاب وأوائل عهد عثمان بن عفان، فلما عزل عثمان عمرو بن العاص عن مصر وولاها عبدالله بن سعد بن أبي سرح سنة خمس وعشرين الهجرية أقره على منصبه وكان من أبرز قادته الذين عاونوه في فتح (افريقية) أيام عثمان بن عفان.
وبقي عقبة في أيام علي بن أبي طالب على حامية (برقة) فلم يعزله عنها قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الذي تولى مصر سنة سبع وثلاثين الهجرية لعلي بن أبي طالب (126) ، ولم يعزله عنها محمد بن أبي بكر الصديق الذي تولى مصر سنة سبع وثلاثين الهجرية لعلي بن أبي طالب أيضا (127) .
وأصبح عقبة على (افريقية) منذ سنة إحدى وأربعين الهجرية حين استعمله عمرو بن العاص في أيام ولايته الثانية على مصر، وبقي عليها في أيام عبدالله بن عمرو بن العاص وفي أيام عتبة بن أبي س فيان الذي تولى مصر سنة ثلاث وأربعين الهجرية (128) وفي أيام عقبة بن عامر: الجهني
> وفي أيام معاوية بن حديج السكوني الذي تولى مصر س نة سبع وأربعين الهجرية (129) أقر ابن حديج عقبة على قتال افريقية، وهو الذي بعثه سنة حسين الهجرية لغزو افريقية (130) . ...
(126) الولاة والقضاة (20)
(127) الولاة والقضاة (27)
(128) الولاة والقضاة (35)
(129) ابن الأثير (18/ 3) والبيان المغرب (47/ 1)
(130) البلاذري (237)