الصفحة 52 من 76

استشهد عقبة سنة ثلاث وستين الهجرية (112) (183 م) في معركة (تهوذة) ، وكان مولده قبل الهجرة بسنة واحدة كما أسلفنا (121 م) وقبره يزار بالزاب (113) ، كما أن أجداث الصحابة الشهداء الذين استشهدوا معه بمكانهم من أرض الزاب يزارون لهذا العهد، وقد جعل على قبورهم اسنمة ثم جصصت، واتخذ على المكان مسجد عرف باسم عقبة وهو في عداد المزارات (114) .

كان صحابية بالولادة، وكان ادارية حازمة: أخط القيروان سنة خمسين الهجرية، والقيروان اليوم حيث اختطها عقبة (115) ، کما اختط المسجد الأعظم و كان يصلي فيه (116) ، فكانت هذه المدينة منذ أخطاطها اسلامية بحت لا يسكنها غيرهم كما قال عقبة: ... ولست أرى نزول المسلمين بين أظهرهم (غير المسلمين) رأيا، ولكن رأيت أن أبني ههنا مدينة يسكنها المسلمون (117) ، كما أصبحت القيروان مقرة لعسكر المسلمين (118) .

لقد كان عقبة على جانب عظيم من الورع والتقوى، وكان مجاب الدعوة (119) ، ولا نعلم أنه شارك في الفتنة الكبرى بين علي بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان بلسانه أو بسيفه، بل كان حينذاك حامية في ثغور المسلمين في منطقة (برقة) ، كما لا نعرف أنه أثرى من الفتح أو

(112) سير أعلام النبلاء (349/ 3) والبداية والنهاية (217/ 8) وابن الأثير (43/ 3) والاصابة ره/ 81) والحلة السيراء (323/ 2) .

(113) الخلاصة النقية ره).

(114) الاستقصا (1/ 74)

(115) الاستيعاب (1079/ 3)

(116) رياض النفوس (07/ 1

(117) آثار البلاد (242) .

(118) أبو الفداء (187/ 1)

(119) الإستيعاب (1077/ 3 النبلاء(3/ 349) وأسد الغابة (3/ 421) وسير أعلام 349/ 3) والحلة السيرا / 2). 323)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت