الصفحة 50 من 76

وبعث الروم إلى (کسبلة) (109) الذي كان في عسگر عقبة مضمرة للغدر، فلما راسلة الروم أظهر ما كان بضمره وجمع أهله وبني عمه وقصد عقبة، فقال أبو المهاجر: عاجله قبل أن يقوي جمعة،، وكان أبو المهاجر موثقة في الحديد مع عقبة، فزحف عقبة على (کسلة) ، - فتنحي کسيلة عن طريقه ليکثر جمعه؛ فلما رأى أبو المهاجر ذلك تمثل يقول أبي محجن الثقفي: کفي حزنا أن ترتدى الخيل بالقناة وأترك مشدودة علي وناقا اذا قمت عناني الحديد وأغلقت مصارع من دوني تصم المناديا

فبلغ عقبة ذلك، فاطلقه وقال له: الحق بالمسلمين وقم بأمرهم، وأنا أغتنم الشهادة،، فلم يفعل وقال: «وأنا أيضا أريد الشهادة .. و کسر عقبة والمسلمون أجفان سيوفهم وتقدموا الى البربر وقاتلوهم، فقتل المسلمون جميعهم (110) ومعهم عقبة وقتل معه زهاء ثلاثمائة من كبار الصحابة والتابعين في أرض الزاب ب (تهوذة) (111) .

(109) کسيلة بن لزم الأوربي البرنسي: كان أميرا على البرانس

كلهم، وكان نصرانيا جمع الجموع من البربر والفرنح وزحف نحو المسلمين فهزمه أبو المهاجر وأسره افا علم کسيلة على يدي أبي المهاجر، وكانت قيادة أورية لكسيلة منذ سنة (1 هه) . وقد حسن اسلام کسيلة فاستمفاه أبو المهاجر واتصلت بينهما صداقة موصولة الاسباب و كسيلة هذا مو الذي قتل عقبة بن نافع سنة ثلاث وستين الهجرية فصفا له الجو وخضع له المغرب من أقصاه الى أقصاه واحتل القيروان وطرد جميع العرب من بلاد المغرب، وخضع له الروم الذين كانوا في المغرب أيضا، وكون في المغرب دولة مغربية ظلت أكثر من خمس سنوات، وقد قتله زهير بن قيس البلوى سنة تسع وستين الهجرية. انظر ابن الأثير (434 - 44) وتاريخ المغرب (4/ 1) والاستقصا (81/ 1) والبرانس من قبائل البربر، وأورية بطن من بطون البرانس

(110) ابن الأثير (43/ 4)

(111) الاستقصا (741)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت