على أمير مصر لعلي بن أبي طالب قيس بن سعد بن عبادة (133) ، ومحمد بن أبي بكر من بعده (134) ، وقد شهد مع معاوية معركة صفين)، و كان من أكبر أعوان عمرو بن العاص في استعادة مصر من أميرها محمد بن أبي بكر وممن شهد قتله (135) ، وكان من الذين ولدوا أركان الدولة الأموية في مصر، فلم يكن لمعاوية مناص من تولبية مسلمة بعد أن ولي من قبله أمثاله من أعوانه المقربين اليه المخلصين له كعمرو بن العاص ومعاوية اين حديج.
أما مسلمة فقد ولي أبا المهاجر دينار مولاه على (افريقية) ، لانه كان من رجاله المقربين اليه الذين صمدوا الى جانبه في أيام الشد
ة، والذين كانوا من أكبر أعوانه في السلم والحرب؛ ومن الطبيعي أن يعتمد كل أمير جديد على أقرب أعوانه في تس يير دفة الحكم في البلاد التي تولاها • قبل لمسلمة:: لو أقررت عقبة فأن له جزالة وفضلا!،، فقال مسلمة: ان أبا المهاجر صبر علينا في غير ولاية ولا كبير نيل، نحن نحب أن نكافئه (135 أ) .
لذلك لم يستطيع معاوية ولا يزيد من بعده أن يعيد عقبة الى (افريقية) على الرغم من خبرته الطويلة فيها ومعرفته الدقيقة المسالكها ومداخلها ومخارجها وسكانها قبل أن يتوفي مسلمة سنة اثنتين وستين الهجرية (136) .
لقد كان عزل عقبة عن افريقية ليس كرها له بل محبة بمسلمة ومكافأة له على خدماته واخلاصه للحاكمين حينذاك.
بعد موت مسلمة بن مخلد، اضطر يزيد بن معاوية الى
(133) الولاة والقضاة (21) :
(134) الولاة والقضاة (27) وانظر العبر (1/ 41)
(135) أسد الغابة (390/ 4)
(135 أ) فتوح مصر والمغرب (299)
(136) الولاة والقضاة (40) والاصابة (98/ 6) والعبر (16/ 1) وشذرات الذهب / 1) 70)