وكانوا قد صولحوا فكانوا على صلحهم حتى نقضوا زمن معاوية بن أبي سفيان، فغزاهم عقبة فتنحوا ناحية (أطر ابٹس) ، فقاتلهم عقبة حتى هزمهم، فسألوه أن يصالحهم ويعاهدهم، فأبى عليهم وقال: «أنه ليس المشرك عهد عندنا. ان الله عز وجل يقول في كتابه: (كيف يكون للمشركين عهد) ، ولكن أبايعكم على أنكم توفوني ذا متي، ان شئنا أفررناكم وان شئنا بعناكم (45) . وعقد عمرو لعقبة على (هوارة) (46) فأطاعوا هم و (لوانه) نم کفروا، فغزاهم عقبة من سنته فقتل وسبي (47) . وفي سنة اثنتين وأربعين الهجرية افتح عقبة (غدامس) وقتل وسبي. وفي سنة ثلاث وأربعين الهجرية افتتح كورة من كور السودان (48) . وافتتح (و دان) (49) ثانية وهي من (برقة) سنة ست وأربعين الهجرية (50)
(45) الولاة والقضاة (32) .
(46) هوارة: وردت في ابن الأثير (197/ 3) : (مزاتة) ، وفي ابن خلدون (10/ 3) : (مرانة) ، ووردت في: الولاة والقضاة (32) وفي تاريخ الفتح العربي في ليبيا (66) : (هوارة) ، وهي أشهر قبائل البربر، وي بطن من (البرانس) تنسب إلى (هواز بن أوريغ بن برنس) جد البرانسه ي: ومن بطون هوارة: غريان وورفل وسراته وسلاته ومجريس وسلاته، وغريان و مجريس أبناء همواز، وكانت مواطنهم زمن الفتح حول
طرابلس الى ما يقارب سرت والي قصر ميمون من ناحية الجنوب وكانت مواره ظواعن وأهلين، ومنهم من رحل إلى بلاد السودان، وما زالوا يقال لهم: (هکار) قلبت العجمة وارها کافا أعجمية. انظر تاريخ الفتح العربي في ليبيا (11 - 12)
(47) في الولاة والقضاة (33) أن ذلك جرى سنة ثلاث وأربعين:
(48) ابن الأثير (1973) وابن خلدون (10/ 3) والعبر (1/ 51) وشذرات الذهب (53/ 1) . .
(49) ودان: مدينة قديمة من مدن البربر الجنوبية، ويتبعها: زلة وهون وسوکنه وما جاورها، ويطلق على الكل: بلاد ودان، وکانت و دان زمن الفتح الإسلامي في العاصمة، وتقع ودان في الجنوب الشرقي من مدينة طرابلس بنحو (799) لهم، والى جنوبي سرت بنحو (280) دوم: انظر: تاريخ الفتح العربي في ليبيا (47) ، وانظر معجم البلدان (408) والمشترك وضعا (435) . (50) معجم البلدان (405/ 8) والحلة السيراء/ 2). 223