الصفحة 46 من 76

شديد (93) ، واشتد الأمر على المسلمين لكثرة العدو، ولكنهم انتصروا أخيرة، فانهزمت الروم والبربر، وأخذهم السيف وكثر فيهم القتل، وغنم المسلمون أموالهم وسلاحهم (94) . . .

وسار عقبة حتى نزل على (طنجة) ، فلقيه بطريق من الروم (95) اسمه (بلان) فأهدى له هدية حسنة و نزل على حكمه (96) . وأراد عقبة فتح الأندلس، فقال له يليان: «أتترك كفار البربر خلفك وترمي بنفسك في بحبوحة الهلاك مع الفرنج، ويقطع البحر بينك وبين المدد؟!،، فقال عقبة: «وأين كفار البربر؟!» ، فقال: «في بلاد السوسن، وهم أهل نجدة و بأس ... فقال عقبة: وما بينهم؟،، فقال: و ليس لهم دين ولا يعرفون أن الله حق، وانما هم كالبهائم،، و كانوا على دين المجوسية يومئذ؛ فتوجه عقبة، فنزل على مدينة (وليلى) (97) بازاء جبل (زرهون) (98) وهي يومئذ من أكبر مدن المغرب فيما بين النهرين العظيمين (سو) 99) و (ورغة) (100) ، وهذه المدينة هي المسماة اليوم على لسان العامة ب (قصر فرعون) ، فافتتحها عقية وغنم وسبي (101) .

(93) رياض النفوس (23/ 1 - 24) . . .

(94) ابن الأثير (42/ 4)

(95) في تاريخ المغرب الكبير (2/ 44) : انه يليان الغماري، ملك غمارة، وهو بربري: وفي فتح العرب للمغرب (192) : أنه توطي من اسبانيا كما يؤكد مؤرخو الاندلس

(96) ابن الأثير (42/ 3) . .

(97) وليلي: مدينة بالمغرب قرب طنجة. انظر معجم البلدان

(98) زرهون: جبل بقرب فاس. انظر التفاصيل في معجم البلدان (388/ 4) . .

(99) سبو: نهر بالمغرب قرب طنجة. انظر التفاصيل في معجم البلدان (42/ 5)

(100) ورغة: نهر بالمغرب، ولم يرد ذكره في معجم البلدان.

(101) الاستقصا / 1) 73)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت