الصفحة 16 من 18

4 -لم يرد في التوراة ذكر لإبليس و تكبره وإبائه السجود لآدم وعداوته وإغوائه له و لزوجته.

5 -تزعم التوراة أن الحية هي التي أغوت حواء لتأكل من شجرة المعرفة، وحواء أغرت آدم بالأكل من الشجرة. و لهذا لعن الله حسب زعمهم الحية و حواء وآدم والأرض.

6 -ليس هناك إشارة إلى أن آدم نبي أو رسول [1]

وثمة اختلافات أخرى تتفرع عن هذه النقاط الرئيسة.

-إنّ الله كرّم بني آدم وشرفهم بأمور عدة، فقد خلق أباهم بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وعلمه أسماء الأشياء وجعله خليفة في الأرض وهذا طبعًا تكريم لذريته أيضًا.

-يجب على الإنسان أن يكون على ذُكر من أنه خلق من التراب وإليه سيكون مرجعه، فليس له أن يتكبر أو يتجبر أو يدعي الأفضلية على أبناء جنسه: «يا أيها الناسُ ألا إن ربّكم واحدٌ وإن أباكم واحد، ألا لا فضلَ لعربي على أعجمي ولا لأعجمي على عربي ولا لأحمرَ على أسود ولا أسودَ على أحمر إلا بالتقوى» [2]

-إن على الإنسان أن يحذر من مكايد الشيطان ووساوسه و يتخذه عدوا له، فقد كان هو السببَ في إخراج أبويه من الجنة {يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ 27} (الأعراف) .

-إن الإنسان مجبول على الخطأ و النسيان وهو مخلوق ضعيف، وأذكر القارئ بالحديث الذي سبق ذكره «لما صور الله آدمَ في الجنة تركه ما شاء الله أن يتركه، فجعل

(1) الله و الأنبياء في التوراة و العهد القديم، لمحمد علي البار ص 51 - 53.

(2) مسند أحمد رقم 22391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت