السمين، وقيل: لبيد بن سهلٍ، وجاء بعض بني ظفرٍ إلى النبيء صلى الله عليه وسلم، فاشتكوا إليه أن رفاعة وابن أخيه اتهما بالسرقة أهل بيت إيمانٍ وصلاحٍ،
قال قتادة: فأتيت رسول الله، فقال لي «عمدت إلى أهل بيت إسلامٍ وصلاحٍ فرميتهم بالسرقة على غير بينةٍ» . وأشاعوا في الناس أن المسروق في دار أبي مليلٍ أو دار اليهودي. فما لبث أن نزلت هذه الآية، وأطلع الله رسوله على جلية الأمر، معجزةً له، حتى لا يطمع أحد في أن يروج على الرسول باطلًا) [1] .
وقيل الواحدي: وأن بني ظفرٍ سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجادل عن أصحابهم كيلا يفتضحوا ويبرأ اليهودي، وأن رسول الله هم بذلك، فنزلت الآية [2] . وفي بعض الروايات أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لام اليهودي وبرأ المتهم، وهذه الرواية واهية، وهذه الزيادة خطأ بين من أهل القصص دون علمٍ ولا تبصرٍ بمعاني القرآن. والظاهر أن صدر الآية تمهيد للتلويح إلى القصة، فهو غير مختص بها، إذ ليس في ذلك الكلام ما يلوح إليها، ولكن مبدأ التلويح إلى القصة من قوله: ولا تجادل
(1) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم: أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي، الرازي ابن أبي حاتم (المتوفى: 327 هـ) المحقق: أسعد محمد الطيبالناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية، الطبعة: الثالثة - 1419 هـ،4/ 1059. وينظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير، 2/ 406.
(2) الوجيز في تفسير الكتاب العزيز: أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (المتوفى: 468 هـ) تحقيق: صفوان عدنان داوودي، دار النشر: دار القلم، الدار الشامية - دمشق، بيروت، الطبعة: الأولى، 1415 هـ، 1/ 207.