الصفحة 14 من 24

-وقال مالك أيضًا كما في الدين الخاص: يجب عن زكاة الفطر صاع من غالب قوت البلد في السنة.

-وكذلك قال الشافعي (نفس المرجع) : يجب في زكاة الفطر صاع من غالبًا قوت البلد في السنة.

-وقال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى: أوجبها الله تعالي طعامًا كما أوجب الكفارة طعامًا.

-قال الحافظ ابن كثير كما في فتح الباري:

وكأن الأشياء التى ثبت ذكرها في حديث أبي سعيد لما كانت متساوية في مقدار ما يخرج منها مع ما يخالفها في القيمة دل علي أن المعتبر، والمراد إخراج هذا المقدر من أى جنس.

-قال صاحب كفاية الأخيار (كما في المغني) : وشرط المجزئ من زكاة الفطر أن يكون حبا فلا يجزي القيمة بلا خلاف.

-قال النووي كما في شرح مسلم:"بعدما ذكر أشياء قيمتها مختلفة وأوجب في كل نوع منها صاعًا فدل علي أن المعتبر صاع ولا نظرة إلي القيمة وقال: ولم يجز عامة الفقهاء إخراج القيمة".

-وقال النووي كما في المجموع: لا تجزئة القيمة في الفطرة عندنا وبه قال مالك وأحمد وابن المنذر.

-وقال أبو إسحاق الشيرازي الشافعي: ولا يجوز أخذ القيمة في شيء من الزكاة؛ لأن الحق لله وقد علقه علي ما نص عليه فلا يجوز نقل ذلك إلي غيره كالأضحية لما علقها علي الأنعام لم يجز نقلها إلي غيرها (المجموع) .

-وقد ذهب إلي منع دفع القيمة كذلك ابن حزم في المحلى فقال: ولا تجوز قيمته أصلًا ولا يجوز إخراج بعض الصاع شعير وبعضه تمرا ولا تجزا قيمته أصلًا؛ لأن كل ذلك غير ما فرضت رسول الله.

-وذهب الشوكاني في السيل الجرار أنها لا تجزي بالقيمة إلا إذا تعذر إخراجها طعامًا، وهو ظاهر كلامه في الدراري المضية حيث قدرها بصاع من القوت المعتاد عن كل فرد.

-ومن المعاصرين الذين يوجبون إخراجها طعامًا: عامة علماء الحجاز ومنهم: ابن باز، وابن عثيمين، والشيخ أبو بكر الجزائري حيث قال في زكاة الفطر: لا تخرج من غير الطعام ولا يعدل عنه إلي النقود إلا لضرورة إذا لم يثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخرج بدلها نقودًا، بل لم ينقل عن الصحابة إخراجها نقودًا (منهاج المسلم) .

1 -زكاة الفطر قربه وعبادة مفروضة من جنس متعين، فلا يجزي إخراجها من غير الجنس المعين كما لا يجزي إخراجها في غير الوقت المعين.

قال إمام الحرمين أبو المعالي الجويني -رحمة الله- كما في المغني: الشائع المعتمد في الدليل لأصحابنا أن الزكاة قربة لله تعالي، وكل ما كان كذلك فسبيله أن يتبع فيه أمر الله تعالى، ولو قال إنسان لوكيله: اشتر ثوبًا وعلم الوكيل أن غرضه التجارة ووجد سلعة هي أنفع لموكله لم يكن له مخالفته، وإن رآه أنفع فما يجب لله تعالي بأمره أولي بالاتباع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت