الصفحة 17 من 29

وقال الشوكاني [1] :

"هذه المقالة - أي لا إنكار في مسائل الخلاف- قد صارت أعظم ذريعة إلى سدّ باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ... ، فقد وجب بإيجاب الله عز وجل، وبإيجاب رسوله - صلى الله عليه وسلم - على هذه الأمة، الأمر بما هو معروف من معروفات الشرع، والنهي عما هو منكر من منكراته: ومعيار ذلك الكتاب والسنة، فعلى كل مسلم أن يأمر بما وجده فيهما أو في أحدهما معروفًا، وينهى عما هو فيهما أو في أحدهما منكرًا."

وإن قال قائل من أهل العلم بما يخالف ذلك، فقوله منكر يجب إنكاره عليه أولًا، ثم على العامل به ثانيًا ...". [2] "

فأهمية فهم وإدراك موضوع في الاختلاف الفقهي وضوابطه يساعد في سد الفجوات التي قد تحصل بين المسلمين وقطع الطريق على من يحاول تفكيك وحدتهم وعلى من يحاول التلاعب بالنصوص الشرعية وتعطيل بعض الواجبات الشرعية على المسلم.

(1) محمد بن علي بن محمد الشوكاني، الملقب ببدر الدين الشوكاني، أحد أبرز علماء أهل السنة والجماعة وفقهائها، ومن كبار علماء اليمن ولد في هجرة شوكان في اليمن 1173 هـ ونشأ بصنعاء، وولي قضائها سنة 1229 هـ ومات حاكمًا بها في سنة 1250 هـ

(2) بتصرف: هل مسائل الخلاف لا إنكار فيها؟، موقع الإسلام سؤال وجواب، https://islamqa.info/ar/70491

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت