هذه لمحات من حضارة المسلمين وهذه أمثلة من مبادئنا وعدالتنا ومعاملاتنا للأقليات يشهد بها العدو المنصف قبل الصديق، فهذه ليست قصصًا أو أفلامًا خيالية بل هي حقائق تاريخية مسطورة ومحفورة في تاريخ الغرب نفسه قبل التواريخ الإسلامية ..
وتلك هي حضارتهم ومبادئهم وأفعالهم المشينة ليس مع الأقليات وحسب بل مع الأمم والشعوب التي تسلطوا عليها.
إن من يسمون اليوم بالأقليات غير المسلمة يعيشون في بلاد المسلمين وينالون من الحقوق والامتيازات والمناصب في ظل أنظمة الكفر الحاكمة ما لا يحلم به المسلمون المسحوقون المضطهدون من قبل هذه الأنظمة وأسيادها الغربيين، وقد تسلط كثير من أولئك الموصوفين بالأقليات على ثروات المسلمين ومراكز القرار في بلادهم، ولهم من المؤسسات والمنظمات والمراكز التي تبسط سيطرتها على مقدرات المسلمين وتنشر إلحادها وفسادها وتبث وتدعوا إلى عقائدها وأديانها .. كل ذلك ببركات كفر هذه الأنظمة وبدعم الغرب الكافر لتلك الأقليات .. والناظر إلى جنوب السودان وما وصل إليه اليوم (جون قرنق) بدعم أمريكا، والمتأمل بأحوال الأقباط في مصر والنصارى ونشاطهم في الخليج وغيره يعرف أننا لا نتكلم من فراغ ..
ومع ذلك يخرج علينا بعض نصارى الغرب ليدعي أن غير المسلمين مساكين في بلاد المسلمين لا ينالون حقوقهم! ولا يستحييون من جعل ذلك سهامًا ومطاعن يوجهونها إلى نحر الإسلام مع أنه مغيب غير حاكم في ظل هذه الأنظمة: فهذا الكاردينال الإيطالي (روبرتو توتشي) يزعم (أن الإسلام لا يعطي احترامًا كافيًا لغير المسلمين باعتبارهم مواطنين حقيقيين) ويضيف الكاردينال الذي كان مديرًا لإذاعة الفاتيكان على مدى عشرين عامًا: (إن المسيحيين في الدول الإسلامية!! يعانون دونية اجتماعية ويواجهون بالتالي مصاعب اقتصادية وثقافية) أهـ.