الصفحة 31 من 87

أمريكا ليست مهتمة بالحرية والديمقراطية، أمريكا مهتمة بالبزنس (الأعمال والأرباح) أمريكا مجنونة بالمال والاستثمار والودائع والموجودات وتشجع على الفساد في سبيل مصالحها.

وإذا استطاعت أمريكا تحقيق الأمن وسيطرت على العراق فستحكم العالم .. انظروا إلى الفساد فها هم المسئولون الأوروبيون يريدون الانضمام إلى حملة الحصول على المغانم هذه .. انظروا إلى الشركات الكبرى كيف بدأت تتجمع مثل قطيع الأسود على جيفة حمار وحشي، إنها سلوكيات الافتراس وستسود هذه السلوكيات إذا فشلت المقاومة العراقية.

وإذا كانت الأخلاق والشرف والعدالة والصدق مجرد اهتمامات هامشية لدى الشعب الأمريكي فستنجح عملية ابتلاع العراق وتحويله إلى مستعمرة فاسدة خلال السنوات القليلة المقبلة بحيث تصبح بغداد بوسطن الجديدة وسيتعرض الإسلام للتآكل من الداخل وسيحقق الغرب الانتصار في صراع الحضارات. لكن هذا لن ينجح باعتقادي.) أهـ. نقلا عن صحيفة الدستور 20/ 12/2003م.

وما دامت مصالح أمريكا وحليفتها إسرائيل محققة محفوظة محروسة في ظل أنظمة الشرق الأوسط فلا مانع عند أمريكا أن تمنحها جوازات ديمقراطية وشهادات حسن سيرة وسلوك وتصنفها ضمن محور الخير ..

فما دامت تركع لأمريكا وتسجد لإسرائيل فهي ديمقراطية وفقًا للتصنيف الأمريكي ولو كان يتربع على عروشها أعتى الديكتاتوريات كما هو حال جميع الأنظمة العربية، والمثال الليبي صارخ للعيان الآن فها قد دخل الجنة الأمريكية بمجرد انبطاحه تحت أقدام الأمريكان .. فمع أن سياساته تجاه الإسلام وحربه للمجاهدين هي هي لم تتغير، ومع أن سجونه لا زالت تغص بالمجاهدين والمضطهدين والمعذبين وما زال الخطف والقتل والتصفية لكل معارض سياسة واضحة لدكتاتوره إلا أنّ القلم قد رفع عنه عند واشنطن ما دام قد دخل جنتها وسجد في محرابها وسيصنّف عما قريب كدولة ديمقراطية مثالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت