الصفحة 15 من 21

المبحث الثاني: ألفاظ العذاب الأخروي: المعاني والدلالات

1.الوعيد

2.جهنم

قال تعالى: (وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ) [1]

الوعيد [2] :

الوَعْدُ يستعمل في الخير والشر. قال الفراء: يقال: وعدتُه خيرًا ووعدتُه شرًّا ... فإذا أسقطوا الخير والشر قالوا في الخير الوَعْدُ والعِدَةُ، وفي الشر الإيعادُ والوَعيدُ.

قال الشاعر [3] : وإنِّي وإنْ أوْعَدْتُهُ أو وَعَدْتُهُ ... لمُخْلِفُ إيعادي ومُنْجِزُ مَوْعِدي

وتحقيق الوعيد وهو العذاب من الله لمن عصاه في الدنيا أو الآخرة أو كلاهما، وهناك فرق بين الوعد والوعيد:

أما الوعد فهو إطماع بخير في المستقبل، ويقسم على قسمين:

-الأول: متحقق الوقوع ولا شك في تحققه، وهو وعد الله سبحانه وتعالى، كقوله تعالى: (وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ) [4] .

-الثاني: مرجو وقوعه، وهو وعد العباد فهناك شك في تحققه.

والوعد يكون في الخير والشر يقال: وعدته بنفع وضر وعدا وموعدا وميعادا، إلا أن استعماله في الخير أكثر، قال الله تعالى: (جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا) [5] ، وقال تعالى: (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [6] ، وفي هذه الآية شاهد للمعنيين.

(1) سورة ق/ 14

(2) الصحاح مادة وعد 2/ 551، وينظر: الفوائد (المشوّق إلى علوم القرآن وعلم البيان) شمس الدّين محمّد بن أبي بكر بن أيّوب الزّرعي، ابن قيّم الجوزيّة، عني بتصحيحه: محمد بدر الدين النعساني، الطبعة الأولى-1327 ه، مطبعة السعادة-مصر 1/ 303.

(3) هو عامر بن الطفيل، ينظر: الحور العين المؤلف: نشوان بن سعيد الحميرى اليمني (المتوفى: 573 هـ) المحقق: كمال مصطفى الناشر: مكتبة الخانجي - القاهرة عام النشر: 1948 م 1/ 203.

(4) سورة الزمر/20.

(5) سورة مريم/61.

(6) سورة البقرة/268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت